أمواج المد الزلزالي قتلت الآلاف في تايلند (الفرنسية)

توالى في الساعات الماضية ارتفاع حصيلة ضحايا موجات المد الزلزالي العاتية التي اجتاحت مناطق واسعة من سواحل وجزر ثماني دول جنوبي وجنوبي شرقي آسيا. وقد أشارت أحدث التقديرات إلى أن عدد القتلى وصل إلى 30 ألف قتيل، كما شرد ملايين من سكان هذه المناطق.

ففي جنوبي الهند والجزر القريبة من مركز زلزال سومطرة بلغت الحصيلة الرسمية 4278 قتيلا، في حين رجحت مصادر غير رسمية أن يتجاوز عدد الضحايا ستة آلاف شخص.

غير أن الصحفي الهندي موكندن سيمنن أكد للجزيرة أن حصيلة الضحايا تصل إلى أكثر من ذلك بكثير، مشيرا إلى أن جزيرة إيكوبيل جنوبي البلاد كانت من أكثر المناطق تضررا حيث بلغ عدد القتلى هناك 3500 قتيل.

وفي سريلانكا وصل عدد القتلى إلى نحو 12 ألف ، بينهم 200 سائح أجنبي. وقد ناشدت حكومة سريلانكا دول العالم تقديم المساعدات الممكنة لإغاثة مئات الآلاف ممن تضرروا من الطوفان.

وفي إندونيسيا أشارت آخر حصيلة رسمية إلى أن عدد ضحايا الزلزال وموجة المد التي تلته قد يصل في إقليم آتشه وحده إلى عشرة آلاف قتيل. وقد أعلن الرئيس سوسيلو بامبانغ يودويونو الحداد الوطني ثلاثة أيام في أنحاء البلاد حزنا على آلاف الضحايا الذين سقطوا في هذه الكارثة.

وفي تايلند مازالت أعداد ضحايا أمواج المد الزلزالي تسونامي في ازدياد حيث بلغ عدد القتلى نحو ألفي قتيل، كما أصيب المئات.

وقتل أكثر من 50 شخصا في ماليزيا وعشرات آخرون في بنغلاديش وميانمار، كما وصلت آثار الزلزال إلى الساحل الشرقي لأفريقيا حيث غرق رجل قرب مومباسا بكينيا وفقد أكثر من مئة من صيادي السمك في الصومال.

وأعادت جزر المالديف اليوم فتح مطارها الوحيد أمام حركة الملاحة الجوية بعد يوم من موجات المد المسماة سونامي التي ضربت أراضيها وأغرقت ثلثي عاصمتها ماليه. وأشارت مصادر مسؤولة إلى أن 32 سائحا لقوا مصارعهم واعتبر 51 آخرون في عداد المفقودين.

وشهدت سواحل اليمن وسلطنة عمان المقابلة لبحر العرب ارتفاعا بمنسوب مياهها وأمواجا عاتية أوقعت ثلاثة جرحى باليمن.

إغاثة دولية عاجلة

المساعدات الدولية بدأت تتقاطر على المناطق المنكوبة (الفرنسية)
ولتقليل الأضرار الناتجة عن هذه الكارثة الناجمة عن أعنف زلزال في العالم منذ نحو أربعين عاما، توجهت أول شحنة من المساعدات الخارجية إلى الدول الآسيوية المنكوبة, في الوقت الذي تعهدت فيه العواصم الغربية والوكالات الدولية بإرسال المزيد من المساعدات.

وغادرت طائرتان روسيتان عملاقتان موسكو إلى سريلانكا في وقت مبكر من صباح اليوم تحملان 25 طنا من المساعدات الإنسانية من بينها خيام وغيرها من مواد الإغاثة, كما غادرت مروحية وخبراء إنقاذ. وتعتزم روسيا كذلك إرسال مساعدات إلى إندونيسيا.

وتوجهت طائرة فرنسية تحمل على متنها حوالي 100 طبيب وخبير إنقاذ وخبراء اتصالات إلى سريلانكا.

وأعلن وزيرا خارجيتي اليابان نوبوتاكا ماتشيمورا وأستراليا ألكسندر داونر أنّ بلديهما سيقدمان مساعدات طبية وإغاثية إلى المناطق المتضررة في سريلانكا.

كما تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدات إلى مختلف الدول المتضررة، في حين أعلنت الأمم المتحدة أن فريقي إغاثة دوليين في طريقهما إلى سريلانكا والمالديف لتقييم الأضرار.

وقال منسق جهود إغاثة الطوارئ في المنظمة الدولية يان إيغلاند إن عواقب الزلزال قد تتحول إلى أسوأ كوارث التاريخ الحديث، وحذر من انتشار الأوبئة خلال أيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات