سكان محليون على شاطئ مدراس الهندية يقومون بسحب الجثث والسيارت التي تعرضت للكارثة (الفرنسية)
 
ارتفع عدد قتلى مد الأمواج العاتية الناتجة عن الزلزال الذي وقع قبالة السواحل الإندونيسية إلى أكثر من 11 ألف قتيل في سبع دول آسيوية كما شرد الملايين في هذه البلدان وابلتع قري كاملة بها.
 
وقدرت شدة الزلزال الذي وصف بأنه خامس أقوى زلزال يشهده العالم خلال قرن بنحو 8.9 درجات على مقياس ريختر وكان مركزه قاع المحيط الهندي قبالة سواحل جزيرة سومطرة شمال إندونيسيا، وأعقبته نحو عشرة توابع قوية ضربت جزر أندامان الهندية.
 
وعلى الفور ثارت موجات مد بحري عاتية وصل ارتفاعها في بعض المناطق لعشرة أمتار اجتاحت إندونيسيا وسواحل الهند وسريلانكا وتايلند. وامتدت تأثيراته حتى سواحل عمان وكينيا.
 
إندونيسيا
وشهدت إندونيسيا حتى كتابة هذا التقرير بمفردها مقتل 4422 على الأقل لتكون بذلك أكثر الدول تضررا، خاصة في إقليم آتشه.
 
وقال مراسل الجزيرة بجاكرتا إن أعداد الضحايا في ازدياد مشيرا إلى أن فرق إنقاذ تم إرسالها إلى المناطق المنكوبة نظرا لافتقار تلك المناطق لفرق مدربة. وكان أكثر المشاهد مأساوية مقتل عشرات الأطفال دون العاشرة بعد أن جرفت المياه الآباء والأمهات أثناء محاولة إنقاذهم.
 
الثلاجات لم تتسع للضحايا(رويترز)
ولم تتمكن ثلاجات المستشفيات المحلية من استيعاب الأعداد الكبيرة للجثث وبينها جثث كثيرة لأطفال, ولايزال الناس يراجعون بلا توقف المستشفيات بحثا عن أقرباء لهم.
 
سريلانكا
وفي سريلانكا ثاني دولة شهدت خسائر ضخمة بعد إندونيسيا تأكد مقتل 4300 شخص فيما جرح 1600 شخص آخرين، وشرد نحو مليون شخص يمثلون 5% من إجمالي عدد السكان.
 
وأغرقت الأمواج مساحات شاسعة من الأراضي فيما وصف بأنه كارثة طبيعية لم تشهدها البلاد من قبل وتركزت الخسائر في المناطق الريفية الفقيرة في الشواطئ الشرقية والجنوبية للبلاد.
 
كما أصيبت المنطقة السياحية بالجنوب والشرق بأضرارا كبيرة حيث غمرت المياه الفنادق الواقعة على الساحل أوجرفتها. وطلبت رئيسة سريلانكا تشاندريكا كوماراتونغا التي أعلنت أن بلادها تواجه كارثة قومية مساعدات دولية طارئة.
 
الهند
وفي الهند فقد لقي 2447 شخصا حتى الآن مصرعهم في جنوب البلاد والحصيلة مرشحة للارتفاع، وأعلنت رئيسة وزراء ولاية تاميل نادو عن مقتل 1567 شخصا في ولاياتها لوحدها فيما قتل 300 شخص على الأقل في جزر اندامان وفقد 700 شخص آخرين في حصيلة أولية.
 
ودمرت المياه الأكواخ والمباني وبدت السيارات والدراجات النارية ومحتويات المنازل التي جرفتها الأمواج مبعثرة على الطرقات وعلى الشواطئ بشكل دل على فداحة الكارثة التي حلت بالمكان. وكان بالإمكان رؤية سيارات تتقاذفها الأمواج كألعاب صغيرة.
 
ودعا رئيس الجمهورية أبو بكر أبو الكلام مواطنيه إلى الهدوء وأمر رئيس الوزراء مانموهان سينغ من جانبه البحرية بالتأهب والمشاركة في عمليات الإغاثة.
 
خسائر أقل
وشهدت الدول الأخرى خسائر أقل نسبيا ففي جنوب تايلاند قتل 310 أشخاص على الأقل بمن فيهم سائح أجنبي في منتجعات سياحية بجنوب البلاد فيما جرح أكثر من 5414 شخصا وفقد 214 من بينهم 162 سائحا أجنبيا.
 
وفي ماليزيا قتل 42 شخصا من بينهم أطفال ومسنون, وقتل سائح بريطاني و14 شخصا آخرين في المالديف. وفي بنغلاديش قتل أب وابنه عندما انقلب قارب سياحي بسبب الأمواج العاتية, طبقا للمسؤولين المحليين.
 
وعلى بعد آلاف الأميال على الساحل الأفريقي لقي شخص حتفه غرقا بماليندي بالقرب من مومباسا على شاطئ كينيا على المحيط الهندي.
 
تقديم المساعدات للمتضررين(رويترز)
وأمرت الحكومة بإخلاء سواحل البلاد على المحيط الهندي "من قبيل الاحتياط" بعد ملاحظة "تحركات غير عادية للأمواج" من تأثيرالزلزال وحركة المد اللذين أصابا جنوب أسيا.
 
وقال وزير البيئة الكيني كالونزو موسيوكا "طلبنا من الناس إخلاء الشواطئ على طول الساحل. كما وضعنا البحرية في حالة تأهب قصوى.
 
وقد سارعت الحكومات ومنظمات الإغاثة الدولية إلى تقديم إمدادات الإغاثة والمساعدات الفنية لضحايا الكارثة.

المصدر : وكالات