الحصيلة مؤقته في انتظار كشف مصير آلاف المفقودين (الفرنسية)

ارتفعت الحصيلة المفتوحة للزلزال العنيف الذي ضرب أمس سواحل جنوب شرق آسيا وموجات المد الكاسحة التي تبعته إلى حوالي 13 ألف قتيل وآلاف المفقودين وملايين المشردين وتواصلت عمليات الإغاثة بمشاركة دولية واسعة تركزت في سريلانكا والهند وإندونيسيا وهي الدول الأكثر تضررا من الزلزال وموجات المد المدمرة.
 
ففي سريلانكا أعلنت الحكومة البلاد منطقة منكوبة حيث قضى حوالي خمسة آلاف شخص نحبهم, بينما قتل أكثر من 3600 شخص في الهند وتركزت الخسائر في جزر أندمار ونيكوبار المقابلة لمركز الزلزال بجزيرة سومطرة الإندونيسية التي تعرضت اليوم لهزة جديدة بقوة ستة درجات.
 
أما في المالديف فقد قتل ما لا يقل عن 32 شخصا وخربت شبكة الاتصالات والطاقة بسبب قوة المياه المندفعة التي غمرت أغلب الأرخبيل.
 
حكومة سريلانكا أعلنت البلاد منطقة منكوبة (رويترز)
وفي إندونيسيا بدأت المروحيات في إلقاء المؤن والمولدات الكهربائية فوق المناطق المنكوبة, فيما أحصت السلطات أكثر من 4400 قتيل ومئات المفقودين وأكثر من مليون مشرد.
 
وقد شوهدت عشرات الجثث طافية فوق المياه واختلطت بجذوع الأشجار التي اقتلعتها أمواج عاتية بلغ علوها أحيانا عشرة أمتار.
 
كما غمرت الأمواج جزيرة آتشه التي أعلنتها الحكومة منطقة منكوبة وتعرضت صبيحة اليوم لهزة ارتدادية أخرى لم تخلف خسائر, وكان أغلب الضحايا من الأطفال والشيوخ, كما واصل الجيش الإندونيسي عمليات الإغاثة بجزيرة سومطرة مركز الزلزال حيث تعمل السلطات على تفادي تفشى الأوبئة.
 
وقد امتدد الزلزال إلى الجزر الجنوبية لتايلند حيث أعلن عن مقتل حوالي 300 شخص على الأقل, فيما فقد مئات السياح خاصة أن الهزة وقعت في ذروة موسم الأعياد.
 
مساعدات دولية
وقد قرر الصليب والهلال الأحمر الدوليان إضافة إلى العديد من الدول الأوروبية والآسيوية تقديم مساعدات نقدية ومالية وإرسال العديد من الطائرات العسكرية والمدنية لتقديم يد العون.
 
الأمم المتحدة حذرت من أكبر كارثة صحية في العالم إذا لم يتم التدخل في أقرب وقت (رويترز)
من جهة أخرى اعتبر منسق الإغاثة الأممية بجنيف جان إيغلاند أن الزلزال قد يكون أعنف كارثة يتعرض لها العالم وأن آثارها البعيدة قد تكون بعنف المد التسونامي ذاته لأن "الكثير سيشربون المياه الملوثة" و"قد تتفشى الأوبئة في غضون أيام إلا إذا بدأ النظام الصحي في العمل منذ الآن".
 
ويعتبر زلزال أمس الأعنف منذ أن ضرب زلزال بقوة 9.2 على مقياس ريختر آلاسكا عام 1964.
 
وقد امتد زلزال أمس إلى عشر دول في آسيا وأفريقيا حيث وصل المد البحري سواحل جنوب أفريقيا والصومال التي قتل بها تسعة أشخاص على الأقل.
 
كما بلغ المد البحري سواحل سلطنة عمان حيث تضرر العديد من قوارب الصيد بينما غمرت المياه عددا من المنازل في مدينة


صلالة, وحذرت اليمن المجاورة مواطنيها في المناطق الواقعة على خليج عدن من إمكانية ارتفاع منسوب المياه إلى خمسة أمتار.

المصدر : وكالات