33 مليون أميركي يعانون الفقر والجوع
آخر تحديث: 2004/12/26 الساعة 00:34 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/26 الساعة 00:34 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/14 هـ

33 مليون أميركي يعانون الفقر والجوع

الوجبات الخيرية أثناء أعياد الميلاد لا تنهي مشكلة الفقر الماثلة طوال العام (رويترز-أرشيف)

تعتبر مشكلة الفقر المتنامي في الولايات المتحدة إحدى أكبر التحديات التي تقض مضجع الإدارة الأميركية.
 
ففي بلد يعتبر السمنة المفرطة ثاني أسباب الوفاة, يعاني أكثر من 33 مليون أميركي من الفقر وآثاره. ويظهر هذا التناقض على نحو أوسع مع اقتراب عطلة أعياد الميلاد, فبينما يجاهد الأغنياء للمحافظة على أوزانهم في عيد الولائم, يجهل الفقراء من أين سيحصلون على وجبتهم التالية, وتطاردهم هموم توفير الوجبات الأساسية -التي لا تبلغ الثلاثة غالبا- لأبنائهم.
 
وتشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 50 مليون أميركي أنفقوا 30 مليون دولار لشراء منتجات تخفيف الوزن هذا العام, رغم أن 5% فقط منهم سينجحون في خفض أوزانهم.
 
وفي الولايات المتحدة يخوض آلاف الأميركيين حروبا على اضطرابات الأكل وفقدان الشهية أو الشره المرضي, بينما يلجأ كثيرون آخرون ممن لا يتمكنون من توفير وجباتهم الأساسية إلى الأطعمة السريعة المتوفرة بأسعار أقل بكثير من أسعار الأطمة الطازجة.
 
وأمام هذه التناقض يقف المسؤولون في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها حائرين بين وضع خطط لمكافحة السمنة وارتفاع الوزن التي يعاني منها ثلثا الأميركيين حسبما تشير إحصاءات الحكومة الاتحادية, وبين مكافحة الفقر الذي يحصد سنويا أرواح 400 ألف أميركي.
 
التشرد مشكلة تضاف إلى الفقر (الفرنسية)
تحذيرات تومسون
ويموت الفقراء الأميركيون متأثرين بأمراض سببها سوء التغذية. وقد حذر وزير الصحة الأميركي تومي تومسون من أن هذا العدد مرشح للازدياد ما لم تضع الحكومة برامج لمكافحة الفقر وتوفير أغذية تمد المواطنين بالطاقة والمواد الغذائية المفيدة.
 
وفي هذا الصدد قال إرثارين كوزين كبير مسؤولي التشغيل في "شبكة الحصاد الثاني" الأميركية وهي بنك غذاء الدولة إن الأغذية الطازجة أغلى بكثير من الأطعمة السريعة والرخيصة, معتبرا الحصول على الفاكهة والخضراوات الطازجة أصعب من الأطعمة الجاهزة (Junk Food).
 
وتقدر وزارة الزراعة الأميركية عدد المواطنين الذين يفتقرون إلى الأمن الغذائي -­وهو التعبير الذي تستخدمه الوزارة لتعريف الفقراء والجوعى- بـ11.2% من السكان أي 33 مليون مليون نسمة. وتأمل واشنطن تقليص هذه النسبة إلى 6% بحلول عام 2010.
 
وعزا المدير التنفيذي لبنك غذاء شمال تكساس جان برويت مشكلة الجوع في الولايات المتحدة إلى انخفاض أجور العمال الذين يتقاضون 5.15 دولارات في الساعة, معتبرا هذا المبلغ عقبة أساسية أمام شراء الأطعمة الصحية, خاصة أن المواطن الذي يحصل على مثل هذا المبلغ يقتطع منه أيضا ثمن إيجار مسكنه.
 
ورغم أن الحملات الخيرية لتوفير الطعام للمحتاجين أثناء أعياد الميلاد تنجح إلى حد ما في توفير وجبات دافئة للجوعى, فإن برويت أكد أن هذه الحلول وقتية ولا تسهم بشكل فاعل في حل المشكلة القائمة طوال العام.
المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية: