باريس دعت المتمردين إلى الالتزام بوضع السلاح (الفرنسية)
قالت فرنسا إن قواتها ستمكث في ساحل العاج طوال المدة التي ستحددها الحكومة العاجية والمجموعة الدولية.
 
وقال قائد أركان الجيش الفرنسي الجنرال هنري بنتجا الذي يزور ساحل العاج إن باريس "ستحافظ على وجودها العسكري في مستعمرتها السابقة بطلب من حكومة ساحل العاج والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي" نافيا أن تكون لباريس أهداف خفية.
 
وقد أيد الجنرال بنتجا -الذي التقى الرئيس لوران غباغبو وقائد القوات الحكومية- جهود الوساطة التي يقودها رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي، داعيا المتمردين إلى "التعهد بوضع السلاح".
 
وقد توترت العلاقات بين ساحل العاج وباريس بعد تدمير القوات الفرنسية قبل شهرين القوة الجوية العاجية, بعد أن قصفت موقعا فرنسيا في بواكي أدى إلى مقتل تسعة جنود فرنسيين.
 
وأدى تدمير القوة الجوية إلى حدوث أعمال عنف خاصة في أبيدجان مست رموز الوجود الفرنسي, واتهمت حكومة ساحل العاج القوات الفرنسية باستعمال القوة المفرطة وقتل عشرات المتظاهرين, فيما لم تقر باريس إلا بمقتل 20 متظاهرا.
 
ودأب رئيس ساحل العاج غباغبو على اتهام فرنسا بالتحيز للمتمردين ولكنه لم يذهب إلى حد مطالبتها بسحب قواتها من البلاد.

تقرير أممي يؤكد أن الفضاعات كانت تجري على مرأى من قوات السلام الأممية (رويترز)
مسؤولية مشتركة
وتتزامن زيارة قائد أركان الجيش الفرنسي إلى ساحل العاج مع نشر صحيفة ليبراسيون الفرنسية تقريرا عن نتائج تحقيق أممي في العنف بساحل العاج خلص إلى أن المسؤولية مشتركة بين قوات الحكومة والمتمردين.
 
وقال التقرير الذي لم ينشر بعد بشكل رسمي إن الفضاعات من تعذيب واغتصاب على امتداد سنتين كانت تنفذ على مسمع ومرأى من قوات حفظ السلام الأممية ومراقبي وقف إطلاق النار الفرنسيين.
 
كما نقلت الصحيفة عمن أسمتهم أعضاء في فريق التحقيق الأممي قولهم إن نتائج التحقيق قد تستعمل في ملاحقات جرائم الحرب في المحاكم الدولية.


المصدر : وكالات