سعد الفقيه
وافقت بريطانيا اليوم على طلب تقدمت به واشنطن للأمم المتحدة بشأن تجميد أموال معارض سعودي مقيم في لندن تتهمه واشنطن بدعم تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.
 
ووصفت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية الاقتراح الأميركي بتجميد أموال المتهم سعد الفقيه بأنه يعد "عملا مشتركا "مؤكدة أن بلادها ترعى مع واشنطن اقتراحا بهذا الشأن للأمم المتحدة.
 
وأكدت المتحدثة أن لندن لا تملك ما يكفي من الأدلة ضد الفقيه وأن حكومتها لا تستطيع اتخاذ أي إجراء في بريطانيا إلا في حالة انتهاك القانون البريطاني.
 
يذكر أن الولايات المتحدة قررت تجميد أصول الفقيه وسعوديا آخر يدعى عادل البترجي أمس ووصفتهما بأنهما "إرهابيان دوليان بشكل خاص" قدما دعما للقاعدة مطالبة مجلس الأمن بإدراج اسميهما في لائحة المشتبه بهم.
 
من جانبه نفى الفقيه الذي -يتزعم الحركة الإسلامية للإصلاح في السعودية ويتخذ من لندن مقرا له- أن يكون قد ارتكب أي خطأ واصفا هذه الخطوة بأنها محاولة من الولايات المتحدة "لاسترضاء الأسرة الحاكمة السعودية".
 
وأضاف الفقيه بأنه لا يلوم الحكومة البريطانية وأنه متفهم للضغوط التي تعرضت لها لندن مشيرا إلى أن واشنطن تأمل في أن يردع هذا القرار كل من يقدم دعما ماليا لمساعدته.
 
وكان وزيرالخارجية السعودي سعود الفيصل قد ربط اليوم بين الإجراء الذي اتخذ ضد الفقيه وبين قرار الحكومة السعودية بسحب سفيرها من ليبيا وطرد السفير الليبي من الرياض قائلا إن الأمر يتعلق بـ"المؤامرة الليبية".
 
يذكر أن مؤسس المجلس الإسلامي الأميركي ورئيس اتحاد المسلمين الأميركيين عبد الرحمن العمودي المعتقل لدى واشنطن قد قال إنه اتصل بمنشق سعودي في لندن نيابة عن بعض المسؤولين الحكوميين الليبيين الذين أرادوا منهم القيام باغتيال الأمير عبد الله.
 
سعود الفيصل يربط بين ليبيا والفقيه (الفرنسية)
ويتهم المسؤولون السعوديون الفقيه باستغلال الاستياء الاجتماعي والاقتصادي في السعودية للترويج لأفكاره في حين يؤكد هو بأن جماعته تسعى لإسقاط الملكية بالطرق السلمية.
 
الجدير بالذكر أن هناك جدلا حادا بشأن وسائل الحكومة البريطانية وإجراءاتها ضد من تشتبه بأنهم إرهابيون حيث قضت المحكمة العليا الأسبوع الماضي بأن الحكومة قد أخطأت باعتقال تسعة أجانب دون محاكمة بعضهم لفترة تجاوزت الثلاثة أعوام.

المصدر : وكالات