إطلاق سراح الصحفيين أكد فعالية الدبلوماسية الفرنسية (الفرنسية) 

أكدت فرنسا أن عملية إطلاق صحفييها كريستيان شينو (37 عاما) وجورج مالبرونو (41 عاما) من خاطفيهم في العراق تمت بجهود محلية بحتة وبدون تدخل الحكومة العراقية المؤقتة أو القوات الأميركية.

وقالت وزيرة الدفاع ميشال أليو ماري في تصريحات لإذاعة محلية فرنسية إن العملية برمتها -وما شملته من اتصالات وتبادل المعلومات ومحادثات- جرت تحت إشراف الحكومة الفرنسية والأجهزة التابعة لها.

وأشارت إلى أن أجهزة الاستخبارات الفرنسية نجحت في رصد مكان احتجاز الصحفيين المختطفين، وقالت إنهما كانا محتجزين في واحد من أكثر الأحياء خطورة في بغداد.

وأضافت أنه بعد نجاح المفاوضات مع الخاطفين تم نقل الصحفيين إلى مكان آمن قبل أن يتم نقلهما إلى مطار بغداد حيث نقلا من هناك على متن طائرة عسكرية فرنسية برفقة وزير الخارجية ميشيل بارنييه إلى قبرص ومن ثم إلى فرنسا.

وكان السفير العراقي في باريس موفق عبود أصر أمس على أن جهودا مشتركة بين الحكومة العراقية المؤقتة وباريس أسهمت في إطلاق سراح الرهينتين، وعبر عن أمله في أن يساعد ذلك على تحسين العلاقات بين البلدين.

فرحة عارمة

شيراك كان في مقدمة مستقبلي الرهينتين المفرج عنهما (الفرنسية) 
وكان الصحفيان الفرنسيان عادا أمس الأربعاء إلى بلادهما وسط أجواء احتفالية عارمة وذلك بعد محنة احتجاز في العراق دامت أكثر من أربعة أشهر.

وكان في استقبال الصحفيين الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي قطع إجازته لعيد الميلاد بالمملكة المغربية وعاد لباريس لمشاركة مواطنيه فرحة تخليص الرهينتين الفرنسيين.

كما كان في استقبالهما أيضا أفراد من عائلتيهما وعدد من أفراد الحكومة الفرنسية في قاعدة فيلاكوبلاي العسكرية حيث حطت طائرتهما.

وقد بدا الصحفيان في صحة جيدة وصرحا لوسائل الإعلام بأنهما نقلا خلال فترة الاحتجاز إلى عدة أماكن، مؤكدين أنهما لم يتعرضا "لسوء المعاملة".

واختطف شينو الذي يعمل لإذاعة فرنسا الدولية ومالبرونو الصحفي لدى جريدة لوفيغارو مع سائقهما السوري محمد الجندي في 20 أغسطس/آب على طريق جنوب بغداد. وتبنى الخطف "الجيش الإسلامي في العراق" الذي أعلن يوم الثلاثاء إطلاق سراحهما في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه.

وجاء في البيان أنه تم الإفراج عن الصحفيين "بعد ثبوت عدم تجسسهما لحساب القوات الأميركية واستجابة لنداءات ومطالب هيئات ومؤسسات إسلامية وتقديرا لموقف الحكومة الفرنسية من القضية العراقية وموقف الصحفيين من القضية الفلسطينية".

وكان سائق الصحفيين قد عثرت عليه القوات الأميركية في الفلوجة غربي العراق في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وأطلقت سراحه.

المصدر : وكالات