الشرطة البريطانية تلجأ لقانون الإرهاب ضد الأجانب فقط (الفرنسية-أرشيف) 
تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة في بريطانيا لقانون مكافحة ما يسمى الإرهاب حيث استقال أحد أبرز المحامين المدافعين عن المتهمين المعتقلين بموجب هذا القانون المثير للجدل.

فبعد أيام من حكم مجلس اللوردات أعلى هيئة قضائية في بريطانيا بأن القانون عنصري ويمثل انتهاكا للحقوق الفردية الأساسية وصفه المحامي أيان مكدونالد بأنه مؤامرة بغيضة على النظام القانوني البريطاني

تأتي أهمية تصريحات مكدونالد لكونه أحد أعضاء الفريق الخاص الذي عينته الحكومة للدفاع عن المشتبه بهم فيما أصبح يعرف بقضايا الأدلة السرية. وتسمح السلطات البريطانية للمحامي ورفاقه بالإطلاع على هذه الأدلة التي تحجب عن المتهمين ومحاميهم العاديين.

وأوضح المحامي في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية أنه لأسباب تتعلق بالضمير استقال من مهمته معتبرا أن الحكومة استغلته وزملاءه للترويج لقانونية الإجراءات التي تقوم بها.

وتقول جماعات حقوق الإنسان في بريطانيا إن حوالي 17 من الرعايا الأجانب معتقلون منذ تمرير حكومة توني بلير القانون إثر هجمات سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة. وتؤكد لندن أن لديها أدلة قوية تثبت صلة هؤلاء بتنظيم القاعدة لكنها لم تقدم حتى الآن هذه الأدلة إلى القضاء لمحاكمتهم.

ويحتجز أغلب المشتبه بهم بموجب الأدلة السرية في سجن بلمارش الذي يعرف بـ"غوانتنامو بريطانيا"، وتؤكد جماعات حقوق الإنسان أن الاعتقال قد أضر بالتوازن العقلي لثمانية من المعتقلين وأن أربعة منهم قد أصيبوا بالجنون.

واعتبر مجلس اللوردات في قراره غير الملزم أن اعتقال المشتبه بضلوعهم في قضايا الإرهاب لمدد مفتوحة ودون توجيه تهم خرق للمعاهدة الأوروبية حول حماية حقوق الإنسان.

وقد رفضت حكومة توني بلير القرار ووصفته بأنه خاطئ ورفضت إطلاق سراح المشتبه بهم وبينهم أشخاص معتقلون منذ ثلاث سنوات.

المصدر : رويترز