المنظمات المدنية الأميركية تبحث عن انتهاكات أبو غريب وغوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)
فشلت الحكومة الأميركية في منع جماعات الحقوق المدنية من الاطلاع على سجلات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إي) فيما يتعلق بإساءة معاملة القوات الأميركية للسجناء في كل من العراق وأفغانستان.

إذ حكم أحد القضاة بعدم جواز سعي الحكومة لحجب تلك السجلات عن
المنظمات التي تسعى إلى الاطلاع على ملفات تلك القضايا.

وكان اتحاد الحريات المدنية الأميركي ومنظمات حقوقية أخرى قد رفعوا دعوى قضائية على ما وصفوه بالاحتجاز غير القانوني لسجلات تتعلق بسوء معاملة السجناء العراقيين والأفغان في السجون الأميركية بالعراق وغوانتانامو وأماكن أخرى.

واستندت القضية التي رفعتها تلك المنظمات على محكمة مانهاتن الفدرالية إلى أن السي آي إي وبقية الوكالات الحكومية الأخرى لم تخضع لقانون حرية تدفق المعلومات الذي يتيح للمواطنين الاطلاع على المعلومات من السجلات الحكومية العامة. وكانت تلك المنظمات فشلت في كسب القضية في أكتوبر/تشرين الثاني 2003 ومايو/أيار من هذا العام.

وقال محامي المنظمات المدنية لورنس لوستبيرغ إن أهمية هذا الحكم تكمن في إمكانية الاطلاع على النتائج الداخلية للتحقيقات التي توصلت لها السي آي إي بخصوص مسألة السجناء.

ورغم أن هيئة الدفاع الحكومية قالت إنه يجب عدم السماح لأحد بالاطلاع على الوثائق حتى تنتهي الاستخبارات من تحقيقاتها, فإن القاضي تساءل قائلا ماذا لو استمر التحقيق ولم يتوقف, في إشارة إلى ضرورة الاطلاع على النتائج الحالية.

ومن جهتها قالت المنظمات المدنية والحقوقية إنها تملك 9 آلاف سجل من وكالات أخرى إضافة للسي آي إي. وأضافت أنها تبحث عن وثائق تتحدث عن عمليات التعذيب وإساءة المعاملة التي وقعت بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة.

وأشارت المنظمات في القضية التي رفعتها إلى أن هناك عددا هائلا من الصور والقصص التي كشف النقاب عنها وتتعلق بإساءة معاملة السجناء, بعد تقديم القضية للمحكمة.



المصدر : رويترز