توازن القوى مع الهند هم باكستان الأول (أرشيف)
مهيوب خضر- إسلام آباد

أعلنت باكستان ترحيبها بموافقة الولايات المتحدة الأميركية بيعها صفقة سلاح بأكثر من مليار دولار وأعربت عن الأمل في الحصول على المزيد من المعدات العسكرية الأميركية بهدف ردم الهوة الحاصلة في ميزان التسلح التقليدي لديها مع الهند.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش أبلغت الكونغرس عزمها بيع معدات عسكرية لباكستان تشمل ثماني طائرات من نوع أوريون- بي 3 سي- بهدف تعزيز قدرات باكستان في مراقبة حدودها البرية والبحرية, بقيمة 1.2 مليار دولار.

وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية إن القرار الأميركي جدير بالثناء, وأن هذه الصفقة وإن كانت متواضعة ألا أنها مهمة "من أجل ردم جزء من الهوة القائمة في ميزان التسلح التقليدي لدينا".

واعتبر سفير باكستان في واشنطن جهانكير كرامت أن صفقة السلاح الجديدة ستساهم في استقرار المنطقة من خلال التقارب الذي ستحدثه في ميزان التسلح التقليدي. وأضاف كرامت أن الولايات المتحدة لها علاقات منفصلة مع كل من الهند وباكستان, وأن قرار الكونغرس الأخير يعني أن واشنطن ترى أن لباكستان دورا مهما في المنطقة.

ومع مرور ثلاثين يوما على تسليم مذكرة الصفقة للكونغرس, دون وجود اعتراض عليها, فإنها تكون اليوم قد دخلت حيز التنفيذ، الأمر الذي شكل إعلان موافقة رسمية عليها.

وتعتبر صفقة السلاح هذه الأكبر في مجال الدفاع بالنسبة لباكستان منذ رفع الولايات المتحدة الحظر على بيع السلاح لإسلام آباد عام 2001. وكانت واشنطن قد فرضت مجموعة من العقوبات على باكستان عقب تفجيراتها النووية عام 1998 والتي شملت حظر بيع الأسلحة ومعدات الدفاع.

باكستان زادت من تعاونها مع أميركا فيما يعرف بمكافحة الإرهاب (أرشيف)
وقالت إدارة الرئيس بوش إن موافقتها على بيع هذه الصفقة تم بسبب الدور الهام الذي تلعبه إسلام آباد في ما يسمى الحرب على الإرهاب.

أما الهند فقد أبدت رفضها لمشروع الصفقة وأشارت إلى أن تمريرها سيؤثر على مسار عملية السلام مع باكستان من جهة وينعكس سلبا على العلاقات الهندية الأميركية من جهة أخرى, وهو ما ردت عليه باكستان بالقول إن هذه الصفقة المتواضعة يجب ألا تثير قلق جارتها ووصفت تعليقات نيودلهي على الصفقة بالغامضة.

ويذكر أن جهود إسلام آباد على مدار الخمسة عشر عاما الماضية قد باءت بالفشل في إقناع الحكومات الأميركية المتعاقبة بالإفراج عن صفقة طائرات "إف 16" , وهي القضية التي لازالت على رأس أجندة المسؤولين الباكستانيين حتى اليوم, حيث طرح الرئيس الباكستاني برويز مشرف هذا الأمر على الرئيس بوش في لقائهما الأخير في واشنطن في الرابع من شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري.

ويرى مراقبون أن اللوبي الهندي نجح في تعطيل الصفقة لصالح إضعاف قدرات باكستان الجوية, الأمر الذي دفع إسلام آباد إلى تطوير طائرات ميراج الفرنسية باتفاق جديد مع باريس إضافة إلى تصنيع طائرة عسكرية نفاثة بشراكة مع الصين.
____________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة