الإقرار الفرنسي بالمسؤولية جاء استجابة لضغوط جماعات حقوق الإنسان
(الفرنسية-أرشيف)
أكدت فرنسا مجددا أن قواتها كانت في حالة دفاع عن النفس عندما أطلقت النار خلال أعمال العنف التي شهدتها مدن ساحل العاج بعد تدمير قوتها الجوية الشهر الماضي.
 
وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية أليوت ماري إن قوات بلادها تصرفت كما هي عادتها دائما في إطار القوانين، أي عن طريق الطلقات التحذيرية ولم تكن تطلق النار إلا للدفاع عن النفس.
 
وأضافت أليوت ماري التي كانت تتحدث بعد اجتماع للحكومة الفرنسية أن إصابة جنود فرنسيين بجروح تظهر أنهم لم يكونوا يواجهون مدنيين عزلا، مشيرة إلى أن القوات الفرنسية أدت المهمة التي كانت منوطة بها وهي حماية الرعايا الفرنسيين والأجانب ضد الابتزاز والسرقة والتخريب والتهديد.
 
وكانت فرنسا أقرت أمس أن قواتها مسؤولة عن قتل 20 من المدنيين العاجيين في أحداث العنف التي شهدتها مدن ساحل العاج وقالت إن بين القتلى مدنيين وعسكريين.
 
وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الفرنسية إن بعضهم قتل قرب مطار مدينة أبيدجان بين السادس والتاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عند تحرك القوات الفرنسية من مواقعها في الشمال, وقتل بعض آخر في فندق "أوتال إيفوار" بأبيدجان.
 
ويأتي الإقرار الفرنسي في الوقت الذي تتصاعد فيه ضغوط جماعات حقوق الإنسان الفرنسية على باريس التي تتهمها بالاستعمال المفرط للقوة ضد المتظاهرين داعية البرلمان إلى التحقيق في الأمر.
 
وكانت السلطات الفرنسية ترفض من قبل التبليغ عن عدد القتلى برصاص القوات الفرنسية أو تحميل قواتها المسؤولية عنهم لأنها كانت حسب قولها في حالة دفاع عن النفس.
 
مساع سلمية 
وعلى صعيد مساعي تسوية الأزمة العاجية سيجتمع رؤساء الدول الأعضاء في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في العاشر من هذا الشهر بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا في محاولة جديدة لإيجاد حل سلمي لهذه الأزمة.
 
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه جنوب أفريقيا أن الرئيس ثابو مبيكي يستعد لزيارة ساحل العاج في وساطة جديدة بين حكومة غباغبو التي تسيطر على الجنوب  والمتمردين الذين يسيطرون على الشمال.

المصدر : وكالات