تعذيب سجين عراقي في السجون الأميركية بالعراق (الفرنسية-أرشيف)
قللت وزارة الدفاع الأميركية من قيمة الدعوى التي قدمها محامون ألمان أمام قضاء بلادهم ضد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد ومسؤولين أميركيين آخرين، بتهمة ارتكابهم جرائم حرب وتعذيب في إطار الممارسات بحق معتقلين عراقيين في سجن أبو غريب.

وقال متحدث باسم الوزارة إن ثماني دعاوى مهمة رفعت حول فضيحة سوء معاملة المعتقلين العراقيين, ولكنه قال إن "النتائج أظهرت أن الممارسات التي مورست بحق معتقلين عراقيين في سجن أبو غريب ونشرت صور عنها, ليست من صلب السياسة الأميركية".

وأضاف أن هناك تحقيقات جنائية لا تزال مستمرة من أجل محاكمة الأشخاص الضالعين بهذه الأعمال.

وكان محامون ألمان أعلنوا أمس الثلاثاء في برلين عن تقدمهم بشكوى أمام القضاء الألماني ضد رمسفيلد ومسؤولين أميركيين آخرين بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأعمال تعذيب ضد المعتقلين العراقيين.

وأوضحت مجموعة المحامين في بيان أن الشكوى التي قدمت إلى النيابة العامة الألمانية تستند إلى "مبدأ شمولية حقوق الإنسان".

كما قالت المجموعة التي تمثل مركز الحقوق الدستورية -ومقره نيويورك- ورابطة المحامين الجمهوريين في برلين إن "القانون الألماني يسمح بمبدأ ملاحقة الانتهاكات الدولية للقانون الدولي في أي مكان في العالم".

دونالد رمسفيلد متهم بارتكاب جرائم حرب في العراق (الفرنسية)
وأشارت إلى أن الشكوى التي تقع في 160 صفحة, تستهدف أساسا رمسفيلد وكلا من المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت والقائد السابق للقوات الأميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز، إضافة إلى سبعة موظفين آخرين في الحكومة والجيش الأميركي.

وقدمت الشكوى باسم خمسة من العراقيين ضحايا التعذيب وسوء المعاملة عندما كانوا معتقلين لدى القوات الأميركية. وتبين الوثيقة "كيف أن عمليات الاستجواب في الجيش الأميركي انتقلت من قاعدة غوانتانامو الأميركية إلى أبو غريب في العراق".

وأشار المحامون إلى أن هناك جنودا أميركيين يتعرضون حاليا للملاحقة من قبل القضاء الأميركي, إلا أنه "ليس هناك ما يشير" إلى إمكانية ملاحقة رؤسائهم.

وقال رئيس مركز الحقوق الدستورية مايكل راتنر "من الواضح أن الحكومة الأميركية لا تريد فتح أي تحقيق مع هؤلاء المسؤولين بشأن هذه الادعاءات".

وكانت صور فضيحة أبو غريب حيث قام جنود أميركيون بتعذيب المعتقلين العراقيين، قد انتشرت في أنحاء العالم في الربيع الماضي وأثارت موجة سخط عالمية عارمة.

المصدر : الفرنسية