باروسو يدعو تركيا لكسب الأوروبيين
آخر تحديث: 2004/12/17 الساعة 12:42 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/17 الساعة 12:42 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/6 هـ

باروسو يدعو تركيا لكسب الأوروبيين

انضمام تركيا يتطلب موافقة جميع الأعضاء (الفرنسية)

بدأ القادة الأوروبيون اليوم اجتماعا في بروكسل لاتخاذ قرار يحدد موعدا لبدء التفاوض بشأن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
 
ويتوقع أن يعطي القادة الأوروبيون الضوء الأخضر لمفاوضات انضمام تركيا التي تنتظر أمام بوابة أوروبا منذ 40 سنة, مرفقين موافقتهم بشروط صارمة. 
وقبيل الجلسات التي تستمر يومين, دعا رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو أنقرة إلى تحسين علاقاتها مع جمهورية قبرص اليونانية التي انضمت مع تسع دول أخرى في مايو/ أيار الماضي إلى الاتحاد الأوروبي.
 
وقال باروسو في مؤتمر صحفي ببروكسل إن التحدي الحقيقي أمام أنقرة الآن هو كسب قلوب وعقول هؤلاء المواطنين الأوروبيين, داعيا الأتراك إلى الاعتراف بقبرص اليونانية لأن رفضها انضمام تركيا إلى العصبة الأوروبية قد يمنع أنقرة من تحقيق حلمها حتى وإن وافق على عضويتها جميع الأعضاء الـ24 الآخرين.
 
حملة أردوغان
أردوغان طلب من الاتحاد أن يبرهن أنه ليس ناديا للمسيحيين (الفرنسية)
من جهته شن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان حملة إعلامية في تركيا وألمانيا لكسب الراي العام الأوروبي. وقال أردوغان إن تركيا التي قاتلت مع حلف شمال الأطلسي دفاعا عن الحرية والديمقراطية تطمح اليوم إلى العيش تحت سقف واحد مع أصدقاتها الأوروبيين.
 
واعتبر أردوغان التحفظات الأوروبية إزاء انضمام تركيا للاتحاد "خطيرة" لا سيما تلك التي تتخذ من الإسلام مبررا. وأوضح أن القادة الأوروبيين يقولون إن الاتحاد ليس ناديا مسيحيا "فليظهروا الآن أنهم ليسوا كذلك" بالموافقة على انضمام تركيا كليا إلى الاتحاد, مشددا على علمانية وديمقراطية النظام التركي.
 
وتعهد أردوغان بأن تركيا بعد الانضمام لأوروبا ستكون "مختلفة كثيرا ومتقدمة كثيرا جدا على تركيا اليوم". كما حاول تبديد المخاوف الأوروبية من احتمال نزوح كبير للعمال الأتراك غير المؤهلين إلى أوروبا, مؤكدا أن مساهمة تركيا في تقدم الاتحاد الأوروبي ستكون "بالعقول وليس بالعضلات".
 
الشراكة المميزة
ومع تزايد آمال الأتراك بالانضمام إلى العصبة الأوروبية قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن تحديد موعد المحادثات لا يعني انضمام أنقرة تلقائيا, موضحا أن رفضا أوروبيا لدخول الاتحاد يمثل بالتأكيد مخاطرة بعدم الاستقرار والأمن على الحدود.
 
وأكد شيراك في مقابلة تفزيونية تأييده لانضمام تركيا إلى الاتحاد على أن تستوفي كافة الشروط، رافضا في الوقت نفسه فكرة "الشراكة المميزة" كبديل للانضمام الكامل لها. وأضاف أن انضمام تركيا للاتحاد يخدم المصالح الفرنسية والأوروبية بشكل عام.
 
الجيش التركي قاتل مع الناتو (الفرنسية) 
وعبرت بريطانيا عن تأييدها لانضمام أنقرة، ووصف وزير الخارجية جاك سترو تركيا بأنها "دولة ديمقراطية ومزدهرة راسخة داخل أوروبا" مشيرا إلى أنها يمكن أن تشكل قدوة لكثيرين في العالم الإسلامي.
 
وفيما يتعلق بموقف الولايات المتحدة، قال دبلوماسيون إن تركيا ناشدت واشنطن أن تلتزم الصمت في قضية مسعاها للانضمام إلى الاتحاد لأن موقفها العلني قد يأتي بأثر عكسي.

وأجاب وزير الخارجية الأميركي المستقيل كولن باول بدبلوماسية عندما سئل الأسبوع الماضي أثناء زيارة قام بها لأوروبا عن هذه المسألة، فقال إن انضمام تركيا أمر يقرره الاتحاد وإنه لن "يكون مناسبا أن أقول ما ينبغي للاتحاد الأوروبي أن يفعله".


المصدر : وكالات