نظرا لحساسية مشروع القانون حضر الجلسة تسعة قضاة بدلا من خمسة (الفرنسية)

تلقت حكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ضربة جديدة اليوم عندما رفضت لجنة القوانين في مجلس اللوردات القوانين البريطانية لمكافحة ما يسمى الإرهاب الصادرة عام 2001.
 
وتنص القوانين التي اعتبرتها أعلى هيئة قضائية في البلاد غير شرعية على سجن أي مواطن أجنبي يشتبه في تورطه أو ارتباطه بجماعات إرهابية بدون توجيه أي تهمة له لفترة غير محددة.
 
وجاء في قرار المحكمة أن اعتقال الأجانب في إطار البند الـ 23 من القانون البريطاني لمكافحة الإرهاب ينتهك الواجبات الشرعية للمملكة المتحدة إزاء معاهدة حقوق الإنسان الأوروبية. 
 
وبرفضها القرار تكون المحكمة قد أنهت بجرة قلم جهود الوزراء البريطانيين منذ أكثر من ثلاث سنوات لوضع إستراتيجية لمحاربة الإرهاب عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة عام 2001.
 
وكانت حكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تعول كثيرا على هذا القرار باعتباره الركيزة الأساسية في حربها الداخلية على ما يسمى بالإرهاب. كما يعتبر رفض المشروع ضربة جديدة لحكومة بلير عقب فضيحة وزير الداخلية ديفد بلانكيت التي أدت به إلى الاستقالة من منصبه بتهمة استغلال النفوذ.
 
حملة مكثفة
رفض المشروع اعتبر ضربة لحكومة بلير (الفرنسية)
ويأتي رفض المشروع في إطار الحملة القانونية المكثفة التي يشنها محامو تسعة أجانب معتقلين وفق قانوني محاربة الإرهاب والأمن والجريمة الصادرين عام 2001, ويرى المحامون في مذكرات دفاعهم عن موكليهم أن هذين القانونين غير مقبولين في دولة ديمقراطية مثل بريطانيا.
 
وتعتقل السلطات المشتبه فيهم التسعة في سجن بيلمارش الشديد التحصين والحراسة بجنوب شرق لندن والذي تطلق عليه جماعات حقوق الإنسان "معسكر غوانتانامو البريطاني". 
 
ونظرا لأهمية وحساسية القانون الجديد فقد حضر الجلسة تسعة من كبار القضاة البريطانيين بدلا من خمسة وهو العدد المتعارف عليه في جلسات المحكمة العليا.


المصدر : وكالات