أوروبا تفتح أبوابها أمام تركيا وتمنعها الدخول
آخر تحديث: 2004/12/17 الساعة 19:06 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/17 الساعة 19:06 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/6 هـ

أوروبا تفتح أبوابها أمام تركيا وتمنعها الدخول

أوروبا تريد من أنقرة الاعتراف بقبرص دون أن تقدم ضمانة للمفاوضات (رويترز)

فتح قادة الاتحاد الأوروبي أمس باب القارة الأوروبية جزئيا أمام تركيا عبر إعلان بدء مفاوضات انضمامها إلى المنظمة في أكتوبر/ تشرين الثاني القادم، إلا أنهم وضعوا شروطا "صعبة" عليها قبل بدء هذه المفاوضات غير مضمونة النتائج أصلا.

ومن أهم هذه الشروط الذي أطلع رئيس الوزراء الهولندي ليان بيتر بالكنندي نظيره التركي رجب طيب أردوغان عليها، هي اعتراف تركيا قانونيا بقبرص عبر توسيع اتفاق الشراكة الذي يربط أنقرة بأوروبا منذ عام 1963 والذي دخل حيز التنفيذ قبل ثماني سنوات ليشمل الأعضاء العشرة الجدد في الاتحاد الأوروبي وبينهم قبرص.

وقال بالكنندي فور انتهاء لقائه مع أردوغان إن المحادثات بينهما كانت "واقعية" وإن أوروبا وتركيا تسيران في الطريق الصحيح، لكنه رفض أن يقول ما إذا كان متفائلا أو متشائما. وأضاف "تحدثنا بالتفصيل حول عدد من الجوانب، وسنستأنف محادثاتنا غدا".

أما أردوغان فقد اكتفى بالسلام على الصحفيين باللغة التركية ولم ينبس ببنت شفة.

تركيا تحتاج إلى أعوام قبل أن تصبح عضوة بالأسرة الأوروبية (الفرنسية)
وكان بالكنندي قد أكد في ختام عشاء عمل مع قادة الدول الأوروبية الـ25 مساء أمس أنه لن تكون هناك أي ضمانة إزاء نتيجة المفاوضات.

من جانبه قال رئيس وزراء مالطا لورانس غونزي إن دول الاتحاد اتفقت على أن هدف المفاوضات المقبلة هو انضمام تركيا إلى الاتحاد، فيما أكد رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أن اختيار الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل جاء لمنح تركيا فرصة الاعتراف بقبرص، وأضاف "لا نستطيع دخول عائلة دون أن نعترف بأحد أفرادها".

وكان أردوغان قد أعطى انطباعا قبل بدء الاجتماع بأن الحل ممكن حول الاعتراف بقبرص، عندما اعتبر أن هذه المسألة ستحل قبل انتهاء أعمال القمة بعد ظهر اليوم.

شروط صعبة
ويرى المراقبون أن الطريق لا تزال طويلة أمام تركيا للانضمام الفعلي إلى النادي الأوروبي، خاصة أن المفاوضات المقبلة ستكون محددة وبشروط سيعمل القادة الأوروبيون على وضع تفاصيلها في اجتماعهم اليوم.

وحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه فإن المفاوضات ستبدأ أثناء الرئاسة البريطانية للاتحاد الأوروبي وستستغرق ما لا يقل عن 10 أو 15 سنة، ويمكن أن تعلق إذا تبين أن تركيا لا تتجاوب مع المبادئ الأساسية للاتحاد.

وحتى مساء أمس لم يكن الزعماء الأوروبيون قد توصلوا بعد إلى حل مسألة الاستثناءات الدائمة في بعض المجالات، مثل حرية تحرك العمال الأتراك والمساعدات الزراعية والإقليمية في حال حصول انضمام فعلي لتركيا.

ويرى مراقبون في أوروبا أن ترتيبات ضم دولة ذات أغلبية مسلمة إلى أوروبا قد يستغرق عشر سنوات على الأقل بينما يريد الأوروبيون أن تستمر ضغوطهم على أنقرة طوال فترة المحادثات للاستجابة لمعايير الاتحاد.

أرمن يعارضون انضمام تركيا
إلى أوروبا (الفرنسية)
متطلبات ناقصة
من جانب آخر اعتبرت لجنة الدفاع علن القضية الأرمنية والحزب الاشتراكي الأرمني (طاشناق) أن إرجاء فتح مفاوضات انضمام تركيا بعد عشرة شهور دليل على أن الشروط ليست متوافرة بعد لإطلاق هذه العملية.

وقال رئيس لجنة الدفاع عن القضية الأرمنية إنه لو كانت تركيا استكملت الجهود اللازمة خلال السنوات الثلاث الماضية لاستيفاء الشروط التي حددها الاتحاد فإن المسألة ما كانت لتطرح ولكانت المفاوضات قد تحددت الشهر المقبل.

من جهته اعتبر رئيس الحزب الاشتراكي الأرمني مراد بابازيان أن مجرد عدم ضمان أن العملية ستؤدي بالنهاية إلى الانضمام هو الدليل على أنه لا يزال لدى أوروبا شكوك حول قدرة تركيا على القيام بالجهود اللازمة. وأضاف أن "تركيا هذه التي تنفي وقوع الإبادة بحق الأرمن بداية القرن وتخرق حقوق الإنسان وتحتل بشكل غير شرعي بلدا أوروبيا وترفض الاعتراف بذلك، يجب ألا تحظى بأي تسامح من جانب المجلس الأوروبي".

يشار إلى أن تركيا البالغ عدد سكانها حاليا نحو 70 مليون نسمة تسعى منذ نحو 40 عاما للانضمام إلى المنظومة الأوروبية والذي إذا تحقق فسيعني اتساع نطاق هذا التكتل ليصبح متاخما لحدود سوريا وإيران والعراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات