خلافات أوروبية حول مفاوضات ضم تركيا للاتحاد
آخر تحديث: 2004/12/16 الساعة 13:03 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/16 الساعة 13:03 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/5 هـ

خلافات أوروبية حول مفاوضات ضم تركيا للاتحاد

عززالبرلمان الأوروبي فرص بدء محادثات ضم تركيا للاتحاد الأوروبي بموافقته اليوم في ستراسبورغ بأغلبية 407 أصوات مقابل 262 صوتا وامتناع 29 عن التصويت على قرار بدء المحادثات مع أنقرة. 

ورغم أن القرار غير ملزم للحكومات الأوروبية الـ25 غير أنه يمثل رسالة قوية للحكومات الأوروبية التي تعاني من خلافات حول هذا الموضوع في وقت يستعد فيه رؤساؤها لعقد قمتهم يومي الخميس والجمعة في بروكسل. 
 
وقبل انعقاد هذه القمة تصاعدت التكهنات والتوقعات حول الموقف الذي ستتخذه إزاء هذا الموضوع الشائك.

فمن ناحية توقع رئيس الحكومة الهولندية يان بيتر بالكينيندي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أن تعطي القمة ضوءها الأخضر لفتح مفاوضات الانضمام مع تركيا. وقال بالكينيندي أمام البرلمان الهولندي "يبدو أننا نتوجه نحو الموافقة". لكنه أشار إلى أن هذا القرار يجب أن يحظى بـ"إجماع" الدول الأعضاء, وهو مازال متعلقا بأي تطورات قد تحصل".

كما أعلن مصدر قريب من الرئاسة الهولندية للاتحاد الأوروبي أن أوروبا تتوقع تعهدا تركيا بالاعتراف بجمهورية قبرص قبل انتهاء القمة. وأضاف أن "المهم هو أن تكون تركيا مستعدة لتوقيع بروتوكول إضافي لاتفاقات أنقرة" في إشارة إلى اتفاق الاتحاد الجمركي الموقع في 1963 بين الأتراك والأوروبيين.

وتواجه تركيا مشكلة في التوقيع على البروتوكول الجديد الذي سيشمل الدول العشرة التي انضمت مؤخرا للاتحاد الأوروبي بما فيها جمهورية قبرص التي لا تعترف بها أنقرة.

وردا على سؤال حول عواقب احتمال رفض تركيا تلبية المطلب الأوروبي قال المصدر "هنا ستطرح مشكلة مع قبرص. الأمر واضح".

وكان رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو أكد في كلمة ألقاها أمام أعضاء البرلمان الأوروبي أن الوقت قد حان لتحديد موعد بدء المفاوضات بشأن انضمام تركيا إلى الاتحاد.

وفي سياق الخلافات الأوروبية حول انضمام تركيا قالت الحكومة الألمانية التي تؤيد هذا المطلب إن الاتحاد الأوروبي لن يطرح خيارا آخر غير العضوية الكاملة لتركيا في اجتماع بروكسل. وقال مصدر بالحكومة الألمانية "لا أرى فرصة أمام مقترحات بطرح خيار آخر إلى جانب عضوية الاتحاد الأوروبي".

يأتي ذلك ردا على موقف كل من فرنسا والنمسا والدانمارك الرافض لإعطاء ضمانات بحصول أنقرة على العضوية واعتماد خطة بديلة للشراكة المميزة مع تركيا بدلا من ضمها بشكل كامل للاتحاد.

وأدت هذه الخلافات إلى فشل اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الذي انعقد في بروكسل في التوصل لمشروع قرار حول بدء المحادثات مع تركيا

الموقف التركي
غير أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قال لسفير الاتحاد الأوروبي في أنقرة إن حكومته لن تتردد في رفض عرض الانضمام إذا فرضت العصبة الأوروبية شروطا غير مقبولة من أجل انضمام تركيا ذات الغالبية المسلمة إلى الاتحاد الذي أصبح يضم الآن 25 دولة.

وكان أردوغان أعرب لأنصار حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه, عن تفاؤله بموافقة الاتحاد الأوروبي على بدء المحادثات. وقال إن حزبه الذي قام بإصلاحات شاملة بغية الوفاء بمعايير الاتحاد, "يتوقع عضوية كاملة من دون شروط وردا صادقا من الجيران الأوروبيين".



المصدر : وكالات