دبلوماسية البرادعي (يمين) في التعامل مع طهران أثارت استياء واشنطن (رويترز-أرشيف)
تتجه العلاقات بين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي والولايات المتحدة إلى طريق مسدود وسط أنباء عن رفض واشنطن التجديد له في رئاسة المنظمة التابعة للأمم المتحدة.

وفي هذا السياق أعلن البيت الأبيض تأييده لتقييد مدة رئاسة منظمات الأمم المتحدة بحيث لا تتعدى فترتين مما يلزم الدبلوماسي المصري الجنسية (62 عاما) بترك منصبه لدى انتهاء رئاسته الثانية العام المقبل.

وامتنعت المتحدثة باسم البيت الأبيض سوزي ديفرانسيس عن التعليق على تقرير صحيفة واشنطن بوست الأميركية الذي كشف أن الإدارة الأميركية تراجع اتصالات هاتفية تم التقاطها بين البرادعي ودبلوماسيين إيرانيين في إطار بحثها عن أدلة على ارتكابه أخطاء يمكن أن تستخدمها لحمله على الاستقالة.

تقرير واشنطن بوست الذي نسب إلى ثلاثة مسؤولين أميركيين لم يكشف عن أسمائهم أكد أن التنصت على مكالمات البرادعي لم يسفر عن أي أدلة على ارتكابه سلوكا يتعدى دبلوماسية الهاتف المعتادة.

وامتنعت وكالة الاستخبارات الأميركية والخارجية الأميركية أيضا عن التعليق على تقرير الصحيفة.

وتؤكد مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس جورج بوش كانت تحث منذ أشهر على التزام البرادعي بعدم رئاسة الوكالة أكثر من فترتين، ويبدو الآن أنها تكثف الضغوط من أجل إبعاده رغم أن أعضاء مجلس حكام الوكالة طالبوه بالبقاء فترة ثالثة.

البرادعي يشغل هذا المنصب منذ عام 1997 وتم التجديد له في سبتمبر/ أيلول 2001 ولكنه خلال العامين الماضيين أثار غضب إدارة بوش بالتشكيك في معلومات الاستخبارات الأميركية بشأن أسلحة العراق وبتبنيه فيما بعد موقفا حذرا إزاء البرنامج النووي الإيراني.

وكان لموقف البرادعي دور كبير في تجنب إحالة الملف النووي الإيراني لمجلس الأمن فقد شجع المفاوضات الأوروبية مع طهران التي أفضت إلى اتفاق تعليق تخصيب اليورانيوم مما عرضه لاتهامات أميركية بالتآمر مع الإيرانيين.

ولم تقتصر الاتهامات عند هذا الحد بل رددت بعض وسائل الإعلام الغربية اتهامات أخرى بأن البرادعي يعتم على الملف النووي المصري.

وقالت واشنطن بوست إن الإدارة الأميركية تبحث عن مرشحين ليحلوا محل البرادعي لكنها لم تستقر بعد على مرشح قبل الموعد النهائي للترشيح نهاية الشهر الحالي.

المصدر : وكالات