باسيسكو ويفضل أن يستكمل اليمين مسيرة الانضمام للاتحاد الأوروبي(الفرنسية)

دعا رئيس رومانيا المنتخب ترايان باسيسكو الأحزاب الصغيرة لإجراء مفاوضات لتشكيل حكومة مع تحالف يمين الوسط  إثر فوزه بانتخابات الرئاسة على رئيس الوزراء الاشتراكي أدريان ناستاسي في الجولة الثانية من الانتخابات.

وجاء إعلان زعيم المعارضة رئيس بلدية بوخارست ردا على عرض ناستاسي بأن يبقى الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم في السلطة إلى جانب باسيسكو، في ما يمكن تسميته بحكومة تعايش بين اليسار ويمين الوسط على غرار تجارب في دول أوروبية مماثلة كفرنسا.

وبعد أن أقر ناستاسي بهزيمته في الانتخابات أعلن استعداده للتعاون مع الرئيس الجديد من خلال استمرار الاشتراكيين في السلطة لاستكمال جهود الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي المتوقع في يناير/ كانون الثاني 2007.

أما وزير الخارجية ميرسيا غيوانا الذي كان مرشحا لخلافة ناستاسي في رئاسة الحكومة فقد أعلن أن حزبه غير مستعد للقيام بدور المعارضة وقال إن الاشتراكيين سيمضون قدما في خطة لتشكيل حكومة يقودها الحزب الديمقراطي.

ويستند الحزب الحاكم في مطالبته بالبقاء في الحكم على فوزه بنتائج الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني التي حقق فيها نحو 37.1% من الأصوات مقابل 31.8% لتحالف المعارضة.

أما باسيسكو فيرى أن الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة والانتخابات التشريعية شهدت عمليات تزوير وأن الجولة الثانية التي فاز فيها هي التي تعبر عن الإرادة الحقيقية للناخبين.

مرشح تحالف العدل والحقيقة المعارض حقق رغم الثقة الكبيرة التي أبداها في الأيام الماضية الفوز بفارق ضئيل، حيث نال نحو 51.23% من أصوات الناخبين مقابل 48.77% لرئيس الوزراء.

وركزت الحملة الانتخابية لباسيسكو على تعهدات بمحاربة الفساد إلى جانب القضية الرئيسية التي تشغل بال الرومانيين حاليا، وهي الانضمام للاتحاد الأوروبي واستمرار الإصلاحات اللازمة للاستجابة للمعايير الأوروبية.

ناستاسي دفع ثمن فضائح الفساد في الحزب الحاكم (الفرنسية) 
تحول تاريخي
الرئيس الروماني الجديد كان يعمل بالبحرية قبل التحول للسياسة ويمثل فوزه نقطة تحول في رومانيا، إذ يحل محل الرئيس المخضرم الشيوعي أيوان إليسكو الذي هيمن على الساحة السياسية في البلاد منذ انهيار نظام شاوسيسكو عام 1989.

وعلى الرغم من أن دور الرئيس شرفي إلى حد بعيد في رومانيا فإنه سيعزز كفة على أخرى في البرلمان المنقسم، لأنه هو الذي يختار رئيس الحكومة مع الإشارة إلى أن تحالف يمين الوسط  يشغل عددا من المقاعد في البرلمان تقل بمقعدين فقط عن المقاعد التي يشغلها الحزب الديمقراطي الاشتراكي.

في المقابل ورغم جهود الاشتراكيين في إجراء إصلاحات لإنعاش الاقتصاد واقتراب رومانيا في عهدهم من الانضمام للاتحاد الأوروبي دفع أدريان ناستاسي ثمن فضائح الفساد التي أحاطت بالحزب الحاكم ومظاهر الثراء التي ظهرت على بعض أعضائه الذين تحولوا إلى رجال أعمال.

المصدر : وكالات