العمل ينتشل شارون مؤقتا من أزمته السياسية
آخر تحديث: 2004/12/14 الساعة 22:33 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/14 الساعة 22:33 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/3 هـ

العمل ينتشل شارون مؤقتا من أزمته السياسية

شارون وبيريز شكلا حكومة وحدة وطنية قبل ثلاثة أعوام (الفرنسية-أرشيف)

وافق حزب العمل الإسرائيلي بزعامة شمعون بيريز على الانضمام لحكومة أرييل شارون دون شروط مسبقة ليمهد الطريق أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية تنقذ زعيم الليكود مؤقتا من الأزمة السياسية الداخلية.

المفاوضات بدأت بالفعل بين العمل والليكود منذ أمس وتتوقع مصادر المعارضة العمالية التوصل لاتفاق نهائي خلال أيام على تشكيل الحكومة الائتلافية. وركزت المحادثات في معظمها على قضايا داخلية مثل الميزانية المتعلقة بتكلفة الدراسات الجامعية وإعانات المسنين.

ووصفت داليا رابين زعيمة الكتلة البرلمانية العمالية التي تضم 23 نائبا مقابل 40 لليكود، المحادثات بأنها جرت في أجواء إيجابية.

ولا تبدو المفاوضات رغم هذا التفاؤل من الجانبين سهلة، فقد يتفجر خلاف في اللحظات الأخيرة بشأن الحقائب الوزارية أو الميزانية أو ضم أحزاب دينية متشددة للحكومة مثل شاس ليعرقل محادثات العمل والليكود.

وتوقعت مصادر مطلعة أن يطالب العمل بنحو عشرة مناصب وزارية ما بين وزراء ونواب ورؤساء لجان في الكنيست. وأكد كبير مفاوضي العمل النائب حاييم رامون أن الحزب مستعد أيضا للتنازل عن بعض الوزارات للسماح للحكومة بتحقيق الانسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة الذي اعتبره على رأس أولويات الحكومة الجديدة.

إلى ذلك أكد نائب وزير الدفاع زئيف بويم أن الطرفين لهما أهداف مشتركة تشمل إنجاز الانسحاب من غزة وتفادي إجراء انتخابات مبكرة "من أجل مصلحة إسرائيل" على حد تعبيره.

انضمام العمل يدعم خطة شارون للانسحاب من غزة (رويترز-أرشيف)
طوق نجاة
ومثلت موافقة العمل على الانضمام للحكومة طوق نجاة لحكومة شارون بعد أن فقد أغلبيته في الكنيست إثر طرد حزب شينوي من الحكومة مطلع الشهر الجاري لرفضه التصديق على الميزانية في الكنيست.

ومن شأن هذا التحالف أن يسمح لليكود بالمضي قدما في خطة الفصل مع الفلسطينيين بحلول العام المقبل كما يأمل شارون والتصديق على الميزانية لتجنب إجراء الانتخابات المبكرة.

وكان العمل والليكود قد شكلا عام 2001 حكومة وحدة وطنية استمرت عاما واحدا برئاسة شارون وتولى فيها بيريز وزارة الخارجية. أما الآن فمن المتوقع أن يحتفظ الليكود بالوزارات الرئيسية على أن يشغل بيريز منصب نائب رئيس الوزراء.

كما ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أنه قد يتم استحداث وزارة جديدة لبيريزعلى خلفية الانسحاب من غزة يطلق عليها وزارة فك الارتباط.

أما آخر استطلاعات الرأي فتشير إلى تزايد تأييد الرأي العام الإسرائيلي للانسحاب من غزة رغم الحملة المستمرة لزعماء المستوطنين وداخل الليكود ضد الخطة التي يعتبرونها "مكافأة" للفلسطينيين على حد زعمهم.

المصدر : وكالات