حذرت الهند الولايات المتحدة من بيع طائرات تجسس وصواريخ مضادة للدبابات لجارتها باكستان، وقالت إنها قد تقوض محادثات السلام الهشة بين البلدين اللذين يملكان أسلحة نووية وتؤثر على سباق التسلح في جنوب آسيا.
 
وقال وزير الخارجية الهندي ناتوار سينغ في خطاب قوي اللهجة ألقاه في البرلمان، إن تلك الصفقة سيكون لها تأثير سلبي خاصة في تلك المرحلة الحرجة التي تمر بها المباحثات بين الجارتين النوويتين.
 
وأضاف أن الحكومة ستتصرف باعتبار أن حصول باكستان على هذه الأسلحة الجديدة "يشكل تهديدا" لها، وأضاف "أنها لن تتردد في التأكيد على أنها لن تقبل أي تسوية لوقف استعداداتها لتأمين دفاعاتها".
 
ومن دون أن يوضح قال سينغ إن تلك الخطوة "ستكون لها تأثيراتها السلبية على العلاقات بين نيودلهي وواشنطن".
 
تزامن هذا التحذير مع وصول وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى نيودلهي في زيارة رسمية تستغرق يومين لإجراء مباحثات مع المسؤولين الهنود بشأن العلاقات بين البلدين في مجال الدفاع ومحاربة الإرهاب.
 
رمسفيلد يقوم بجولة للقوات الأميركية في الكويت قبيل مغادرته لباكستان (رويترز)
ومن المقرر أن يلتقي رمسفيلد اليوم الخميس مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ بالإضافة إلى وزيري الخارجية والدفاع.
 
وتعد هذه هي أول زيارة رسمية لمسؤول أميركي على مستوى عال إلى نيودلهي منذ تولي جورج بوش لفترة رئاسته الثانية في انتخابات الرئاسة التي جرت مطلع الشهر الماضي.
 
وتريد إسلام آباد من واشنطن أيضا الموافقة على تزويدها بـ 25 طائرة من طراز إف 16، ولكنها لم تتخذ قرارا بعد بشأن شملها في الصفقة.
 
ويتعين على الكونغرس الأميركي أن يصدق على تلك الصفقة لكي تصبح سارية المفعول.
 
يشار إلى أن العلاقات بين الهند والولايات المتحدة تحسنت في السنوات الأخيرة، واتفق البلدان مؤخرا على إجراء تعاون في مجال البحوث بالصواريخ الدفاعية والفضاء والبرامج النووية في المجالات السلمية. ورفعت واشنطن قبل ثلاث سنوات عقوبات اقتصادية كانت تفرضها على الهند. 

المصدر : وكالات