بيروت تستقبل للمرة الأولى منذ 21 عاما رئيس منظمة التحرير الفلسطينية (الفرنسية)

استقبل الرئيس اللبناني أميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري رئيس منظمة التحرير الفلسطينية للمرة الأولى منذ نحو 21 عاما بعد إخراج الرئيس الفلسطيني الراحل رئيس المنظمة ياسر عرفات عام 1983 من بيروت بضغط من الجيش السوري في أعقاب الاجتياح الإسرائيلي للبنان.

ومع أن الوفد الفلسطيني الذي يضم رئيس منظمة التحرير محمود عباس ورئيس الوزراء أحمد قريع لم يدل بأي تصريحات في أعقاب لقاء كل منها الرئيس لحود، فإن مصدرا لبنانيا رسميا أكد أن الوفد الفلسطيني شدد خلال اللقاء على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني لمواجهة الوضع الناشئ عن غياب عرفات.

كما قال محمود عباس بعيد اجتماعه بنبيه بري "أعتقد أننا وضعنا العلاقة على بداية ممتازة للتشاور وتبادل الرأي فيما يتعلق بقضايانا خصوصا أننا ولبنان وسوريا لنا أراض محتلة ومن مصلحتنا أن يكون بيننا الكثير من التشاور".

وفيما يتعلق بموضوع السلاح داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان أوضح عباس أنهم تحدثوا مع المسؤولين اللبنانيين بشكل عام، وأن هذه الزيارة ستتبعها زيارات كثيرة، مشيرا إلى أن هناك قضايا ثنائية لا بد من تدارسها بين الجانبين.

وتدخل قريع أثناء تصريحات عباس للصحفيين قائلا عن موضوع الأسلحة "ولكن ليس على حساب سيادة لبنان، نحن نحترم سيادة لبنان على كل ذرة من تراب أرضه"، ويعيش في لبنان أكثر من 400 ألف فلسطيني وفق أرقام الأمم المتحدة، ينتشرون في 12 مخيما يرابط الجيش اللبناني عند مداخلها.

كما أعرب قريع عن أمله افتتاح سفارة فلسطينية في بيروت للمساعدة في تطوير العلاقة بين البلدين.

ومن المقرر أن يزور الوفد مساء غد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في بيروت وجنوب لبنان لوضع أكاليل من الزهور على أرواح الشهداء.

وكان الوفد الفلسطيني قد وصل ظهر اليوم إلى بيروت قادما من دمشق في زيارة وصفها عباس بأنها ناجحة جدا، وأكدت سوريا خلالها على لسان رئيسها بشار الأسد دعمها المتواصل للقضية الفلسطينية.

وقالت وكالة الأنباء السورية إن الجانبين أكدا خلال اللقاء أهمية التنسيق والتشاور بما يعزز الموقف العربي في مواجهة التحديات واستحقاقات المرحلة القادمة، وتأكيد الوحدة الفلسطينية.

 محاولات فلسطينية لرأب الصدع في العلاقات مع الخليج العربي (رويترز)
جولة خليجية
وفي إطار سعي القيادة الفلسطينية الجديدة لتحسين العلاقات مع جميع الدول العربية، أكدت مصادر فلسطينية للجزيرة نت أن وفدا رفيعا من القيادة الفلسطينية سيبدأ الأسبوع المقبل جولة تشمل دول مجلس التعاون الخليجي الست بما فيها الكويت.

ونقل مراسل الجزيرة نت بعمان عن القائم بأعمال السفارة الفلسطينية في الأردن عطا الله خيري أن الوفد الفلسطيني سيؤكد خلال الزيارة -التي تعتبر الأولى من نوعها من حيث المستوى للدول الخليجية منذ سنوات- التزام الفلسطينيين بعملية السلام، وبأن يكون الانسحاب الإسرائيلي المفترض من قطاع غزة جزءا من خطة خارطة الطريق. كما سيشدد على أهمية الدعم المالي والسياسي الخليجي للشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات