النساء الخاسر الأكبر في الحروب والنزاعات
آخر تحديث: 2004/12/10 الساعة 18:15 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/10 الساعة 18:15 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/28 هـ

النساء الخاسر الأكبر في الحروب والنزاعات

العنف ضد النساء ليس ناتجا عن طبيعة النزاعات المسلحة بقدر ما هو ناتج عن أوامر باستهدافهن (الفرنسية-أرشيف)

 
 
اعتبرت منظمة العفو الدولية في تقرير لها حول حماية المرأة أن النساء والبنات أول ضحايا النزاعات المسلحة وأنهن هدف مباشر لها رغم أن أطراف الصراع يعتبرونهن "ضررا جانبيا" من أضرار الحروب.
 
ودعت المنظمة غير الحكومية إلى وقف العنف ضد النساء بما فيه العنف الممارس في الحروب معتبرة أن هذا العنف ليس ناتجا عن النزاع في حد ذاته بل ناتج عن أوامر وغض للطرف.
 

العنف يمارس بشكل نمطي ضد النساء في أكثر من 30 نزاعا من كولمبيا والعراق إلى نيبال وأفغانستان

وحثت الأمينة العامة للمنظمة إيرين خان على شن حملة دولية على العنف ضد النساء وأدانت فشل الحكومات في التصدي لهذه الظاهرة.
 
وأضافت إيرين خان أن من يواصلون ممارسة هذا العمل "يعلمون أنهم سينجون من العقاب" مذكرة بأن هذا العنف يتكرر بشكل نمطي في أكثر من 30 نزاعا من كولومبيا والعراق إلى نيبال وأفغانستان رغم الوعود والمعاهدات والآليات القانونية.
 
وقد اعتبر التقرير المعنون بـ"حيوات ممزقة" أن النساء والبنات "لا يقتلن فقط بل يغتصبن ويعتدى عليهن جنسيا وتقطع أوصالهن ويُهن" وأن صورة المرأة  كرمز للشرف في بعض المجموعات جعل الإضرار "بكيانها الجنسي" وسيلة لترهيب جماعات أخرى ولمعاقبتها وترهيبها وإذلالها.
 
وأضاف التقرير أن النساء ضحايا الاغتصاب لا يعانين فقط آثاره النفسية ومخاطر عدوى الإيدز بل كذلك الخوف من أن تنبذهن عائلاتهن وجماعاتهن إذا عرفت أنهن كن ضحايا اغتصاب.
 
العدالة مفتاح المشكلة
واعتبر تقرير المنظمة أن العدالة ليست فقط أداة فنية لمعالجة المشكلة بل لها وقع فعلي على الوضع, إذ أنها تؤكد أن الاغتصاب جريمة وتعيد للنساء كرامتهن.
 
ورحب التقرير بتخصيص أولى جلسات محكمة الجزاء الدولية السنة القادمة للعنف ضد النساء مما قد يدفع الدول إلى العمل أكثر على محاربته.
 
غير أن منظمة العفو شددت على أن محكمة الجزاء الدولية لن يمكنها إحقاق الحق دون دعم سياسي, وسيتوقف نجاحها على مدى تعاون الحكومات عمليا, سواء في التحقيق أو تبادل الأدلة وحماية الشهود.
 
كما شددت على أن الأمر يحتاج من قادة العالم إلى أكثر من إبداء حسن النوايا ودعتهم إلى تبني خطة عمل ترتكز على اعتبار محكمة الجزاء الدولية قاعدة في معالجة المشكلة على أن تكملها النظم القضائية الوطنية.
 
صورة المرأة كرمز للشرف في بعض المجموعات جعل إلحاق الضرر بـ"كيانها الجنسي" وسيلة لترهيب جماعات أخرى
النساء والحرب على الإرهاب 
ورأى التقرير أن العسكرة المتواصلة وظهور مفاهيم جديدة في الحرب على الإرهاب يهدد النضال من أجل حماية أمن النساء وحقوقهن.
 
 كما اعتبر أن المفاهيم الأميركية الجديدة للأمن القومي وسعت مفهوم الحرب ليشمل مجالات كانت سابقا حقلا للدفاع عن حقوق الإنسان, وأظهرت مفهوما جديدا مفاده أنه من الجائز الحد من هذه الحقوق باسم الأمن.
 
وخلص التقرير إلى ضرورة إشراك النساء في عمليات السلام التي لا يجب أن ينفرد بها الرجال لأن الأمن والعدالة والسلام لن تتحقق من دون المشاركة الفعلية للنساء اللائي يحاربن في كل مناطق العالم العنف والعنصرية والصمت عنهما.
_________________
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة