جنوب أفريقيا تتوسط لإعادة الهدوء لساحل العاج
آخر تحديث: 2004/11/9 الساعة 23:03 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/9 الساعة 23:03 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/27 هـ

جنوب أفريقيا تتوسط لإعادة الهدوء لساحل العاج

عاجيون موالون لغباغبو يطالبون برحيل القوات الفرنيسة (الفرنسية)

توجه رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي اليوم إلى ساحل العاج بشكل مفاجئ في إطار وساطة أفريقية لوضع حل للأوضاع الأمنية المتدهورة هناك بعد أربعة أيام من أعمال شغب مفاجئة ومواجهات بين القوات الحكومية والقوات الفرنسية أسفرت عن جرح المئات ومقتل ما لا يقل عن عشرين على الأقل.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية العاجية إنه من غير المعروف متى سيصل مبيكي إلى ساحل العاج، وكم سيبقى أو من سيقابل، وأضاف "لقد غادر هذا الصباح بناء على طلب الاتحاد الأفريقي، والمنظمة الاقتصادية لغربي أفريقيا".

واندلعت أعمال العنف في ساحل العاج بعد أن دمرت القوات الفرنسية السبت الماضي الطيران العاجي ردا على مقتل تسعة من جنودها في غارة شنتها القوات الحكومية العاجية على موقعهم قرب مدينة بواكيه التي يسيطر عليها المتمردون.

وكان مجلس الأمن تبنى قبل يومين قرارا يساند فيه موقف باريس من ساحل العاج. ويخضع الرئيس العاجي لضغوط دولية قوية ومن المحتمل أن يقر مجلس الأمن الدولي خلال الساعات القادمة -وفق مصادر دبلوماسية- عقوبات جديدة على ساحل العاج طالبت بها فرنسا.

وضمن محاولات إعادة الهدوء للبلاد، سعت فرنسا إلى طمأنه الحكومة العاجية وتبديد مخاوف أنصارها، بتأكيدها بأنها لا تنوي الإطاحة بالرئيس لوران غباغبو.

وقال قائد القوات الفرنسية في ساحل العاج الجنرال هنري بونسيه إن مهمة الجيش الفرنسي هدفها حماية الفرنسيين والأجانب في البلد الذي كان مستعمرة فرنسية قبل استقلالها، ومنع تعرض العاصمة الاقتصادية لأعمال نهب وتجاوزات.

القوات الفرنسية اعترفت بارتكاب عدد من جنودها لبعض الأخطاء (الفرنسية)
واعترف بونسيه بأن بعض أفراد القوات الفرنسية ارتكبوا خطأ حين قدموا من مدينة بواكيه وسط البلاد وتجولوا خلال الليل في حي مقر الرئاسة قبل أن يستقروا في فندق إيفوار.

وأراد قائد القوة الفرنسية بتصريحاته هذه تكذيب شائعات أشارت إلى وجود 50 آلية مدرعة في حي كوكودي الراقي من أبيدجان على مسافة كيلومتر واحد من منزل الرئيس غباغبو كانت تهدف إلى الإطاحة به.

من جانبهم تعهد كبار قادة الجيش العاجي بالعمل مع فرنسا لإعادة الاستقرار للبلاد. كما دعا رئيس البرلمان الشعب إلى الهدوء لاستئناف النشاط الاقتصادي.

أعمال عنف
وقد شهد أمس ولليوم الثالث على التوالي صدامات عنيفة وعمليات نهب استهدفت البيض وعلى الأخص الفرنسيين، حيث لجأ نحو ألفين من الأجانب إلى قاعدة عسكرية فرنسية في أبيدجان وبعثة الأمم المتحدة في المدينة.

ووقعت اشتباكات عنيفة بين جنود فرنسيين والمتظاهرين أطلق أثناءها الجنود النار لتفريق الحشود، مما أسفر وفق اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن سقوط العديد من القتلى لم تحدد عددهم وجرح 410 آخرين.

يذكر أن قصف القوات الحكومية لقوات حفظ السلام الفرنسية في بواكيه أطاح بهدنة استمرت سنة ونصفا في البلاد. وأنحت فرنسا بمسؤولية انفلات الوضع الأمني على الرئيس غباغبو. 

وقال مراسل الجزيرة في بواكيه إن الأمور في ساحل العاج تتجه نحو التصعيد واستغلال الأطراف لما حدث، مشيرا إلى أن المتمردين الذين يسيطرون على شمالي البلاد سيحاولون الاستفادة من تحييد الطيران الحربي العاجي بعد أن دمرته القوات الفرنسية والتقدم عسكريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات