أعمال الشغب ضد الفرنسيين مستمرة في أبيدجان وغيرها (الفرنسية)
شهدت أبيدجان العاصمة التجارية لساحل العاج إطلاق نار كثيفا بعد ساعات فقط من دعوة الرئيس لوران غباغبو مواطنيه إلى التزام الهدوء إثر يومين من أعمال شغب استهدفت الرعايا الفرنسيين في أبيدجان والعاصمة ياموسوكرو.
 
وسمع صوت إطلاق النيران من منطقة كوكودي السكنية حيث تنتشر القوات  الفرنسية ويقيم لوران غباغبو رئيس ساحل العاج.
 
وقالت مصادر صحفية إن القوات الفرنسية أطلقت النيران في الهواء في محاولة لتفرقة آلاف من المحتجين الموالين للرئيس غباغبو.
 
وتجمع هؤلاء المحتجون استجابة لنداء من الراديو الحكومي لتشكيل سلسلة بشرية للحيلولة دون اقتحام القوات الفرنسية لمكان إقامة غباغبو بعد أن تمركزت آليات مدرعة فرنسية بالقرب منه.  
 
من ناحية ثانية قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن فرنسا هي حليف لساحل العاج وذلك في محاولة منه لتهدئة الغضب الشعبي الذي اندلع بعد تدمير القوات الفرنسية طائرات تابعة للقوات الحكومية في مطار أبيدجان بأمر من الرئيس الفرنسي ردا على مقتل تسعة من الجنود الفرنسيين في بواكيه.
 
وقال شيراك في كلمة ألقاها أمام طلبة كلية الشرطة في بلدة نيم بجنوبي فرنسا إن بلاده تأمل أن "تتوصل ساحل العاج من جديد لطريق المصالحة الوطنية".
 
وفي السياق ذاته نفى متحدث عسكري فرنسي أن يكون الجيش الفرنسي قتل نحو ثلاثين شخصا من ساحل العاج وأصاب نحو مائة آخرين بجروح كما سبق أن أعلن رئيس الجمعية الوطنية العاجية محمد كوليبالي.
 
وأوضح المتحدث أن قوة ليكورن الفرنسية في ساحل العاج أطلقت طلقات تحذيرية في منطقة مطار أبيدجان وفي محيط مقر كتيبة مشاة البحرية الفرنسية دون أن يشير إلى وقوع إصابات.
 
يذكر أن قصف القوات الحكومية لقوات حفظ السلام الفرنسية في بواكيه أطاح بهدنة استمرت سنة ونصفا في البلاد. وأنحت فرنسا بمسؤولية انفلات الوضع الأمني على الرئيس غباغبو.  
 
وكان مجلس الأمن تبنى قبل يومين قرارا يساند فيه موقف باريس بساحل العاج في انتظار دراسة مشروع قرار فرنسي يفرض عقوبات على حكومة غباغبو تشمل حظر بيع السلاح ومنع استقبال من يثبت تورطهم من المسؤولين العاجيين في انتهاكات حقوق الإنسان على أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تقريرا عن الوضع العام بعد خمسة أشهر.
 

المصدر : وكالات