فرنسا متمسكة بقناعاتها بشأن الوضع بالعراق (رويترز)

لاح في الأفق اليوم شبح انفراج وشيك في العلاقات الفرنسية العراقية التي شابها توتر ملحوظ خلال الأشهر الماضية في أعقاب تبادل تصريحات سياسية نارية بين مسؤولي البلدين.

تبدد الغيوم الجزئي في علاقات البلدين جاء بعد إعلان الرئيس الفرنسي جاك شيراك أنه وجه دعوة للرئيس العراقي غازي الياور لزيارة باريس، وأن الأخير قبل هذه الدعوة.

ورغم أن المراقبين ووسائل الإعلام تحدثت عن غضب أوروبي من تصريحات رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي قبل يومين، التي دعا فيها "الدول المتفرجة" للمساهمة بإعادة إعمار العراق، فإن شيراك حاول تجنب الخوض في هذه التصريحات.

واكتفى شيراك الذي كان في بروكسل للمشاركة في القمة الأوروبية بالقول "علاوي لديه طباعه، يدلي أحيانا بتصريحات قد تكون محط استحسان نسبيا، لكن ليس لدي أي مشكلة بطبيعة الحال مع السلطات العراقية، ويسرني استقبال الرئيس العراقي".

وأكد شيراك أن رسائل فرنسا تبقى واضحة بالنسبة للوضع في العراق، مشددا على ضرورة الالتزام بالاستحقاقات التي فرضها قرار الأمم المتحدة 1546، سواء كان ذلك متعلقا بالمراحل المقبلة لعملية الانتقال السياسية، أو في ختام العملية الانتقالية برحيل القوات الأجنبية.

كما دعا شيراك إلى ضرورة الالتزام بعقد الانتخابات العراقية في موعدها، وفي ظروف تتسم بالشفافية، ويشارك فيها كل مكونات المجتمع العراقي، وأضاف "الحوار يجب أن يتطور بين الحكومة الانتقالية وكل المكونات على الساحة السياسية العراقية التي تكون قد تخلت بطبيعة الحال عن العنف".

ووفقا لتأكيدات الرئيس الفرنسي فإن هذه هي أهم المضامين التي ستدافع عنها فرنسا خلال مؤتمر شرم الشيخ المقرر عقده في مصر بشأن العراق في 22 و23 من الشهر الجاري.

وكانت دعوة فرنسا مؤخرا الحكومة العراقية المؤقتة لإشراك مؤسسات المجتمع المدني وكافة قطاعات الشعب العراقي في الحوار السياسي والانتخابات المرتقبة، قد أثارت غضب علاوي، الذي اتهم باريس بأنها تتعامل مع العراق بناء على ما أسماه بـ "عقد الماضي".

ورغم توتر العلاقات بين شيراك وعلاوي، فإن مسؤولا فرنسيا نفى أن يكون سبب اختصار شيراك لزيارته لبروكسل مرده عدم رغبته بعدم حضور غداء العمل الذي سيشارك به علاوي، وإنما بسبب توجهه إلى الإمارات العربية المتحدة لتقديم التعازي بوفاة رئيسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.



المصدر : الجزيرة + الفرنسية