مجلس الأمن يتبنى قرارا يدعم فرنسا بساحل العاج
آخر تحديث: 2004/11/7 الساعة 11:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/7 الساعة 11:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/25 هـ

مجلس الأمن يتبنى قرارا يدعم فرنسا بساحل العاج

رجلان يحاولان إطفاء النار في موقع تابع للقوات الفرنسية بساحل العاج قصفته القوات العاجية (الفرنسية)
 
تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع إعلانا يدين الهجوم الذي تعرضت له القوات الفرنسية في بواكيه ويدعم العمل الذي تقوم به هذه القوات وقوات الأمم المتحدة في ساحل العاج.
 
وأدان الإعلان الذي قدمته فرنسا وتلاه الرئيس الحالي للمجلس سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جون دانفورث الضربات الجوية التي شنتها القوات المسلحة الوطنية في ساحل العاج على شمال البلاد ضد مواقع المتمردين، معتبرا أنها "تشكل خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في الثالث من مايو/ أيار 2003".
 
وأضاف أن المجلس "يدين بالإضافة إلى ذلك كل طرف يعمل على إرسال قوات إلى منطقة الثقة". ودعا المجلس أطراف النزاع العاجية إلى الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية واحترام اتفاق وقف إطلاق النار، كما أعرب عن دعمه الكامل للعمل الذي تقوم به القوات الفرنسية والأمم المتحدة في ساحل العاج.
 
وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد أجرى السبت اتصالا بالأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وبالرئيس النيجيري أوليسيغون أوباسانجو اللذين أعربا عن "دعمهما للموقف الفرنسي" في ما يحصل بساحل العاج حسب ما جاء في بيان لقصر الأليزيه.
 
وأعرب أوباسانجو الذي يرأس الاتحاد الأفريقي عن قلقه العميق إزاء استئناف المعارك خصوصا القصف الذي تقوم به القوات الحكومية بساحل العاج.
 
وحث وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه بشكل حازم رئيس ساحل العاج  لوران غباغبو على "تحمل مسؤولياته" لإعادة الهدوء إلى البلاد.
 
كما حذرت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال أليو ماري في مؤتمر صحفي أمس رئيس ساحل العاج من أن "المجتمع الدولي سيعتبره مسؤولا شخصيا عن حفظ الأمن في أبيدجان". وأكدت في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الفرنسي أنه من غير الوارد في الوقت الحالي إجلاء الرعايا الفرنسيين من ساحل العاج.
 
وأعلنت فرنسا أنها أرسلت فوجين إضافيين كتعزيزات إلى ساحل العاج لضمان أمن رعاياها هناك. ويضم الفوجان نحو 300 رجل كانوا ينتشرون في إحدى القواعد الفرنسية بأفريقيا. وتملك فرنسا في ساحل العاج أربعة آلاف جندي كما تنشر الأمم المتحدة قوة في هذا البلد قوامها ستة ألاف رجل.

طائرات فرنسية تضرب مواقع للطائرات الحكومية لخرقها وقف إطلاق النار (الفرنسية)
انفجار الوضع
ميدانيا أعلن المتحدث باسم عملية "ليكورن" الفرنسية في ساحل العاج
الكولونيل هنري أوسافي أن القوات الفرنسية دمرت الليلة الماضية ثلاث مروحيات للجيش النظامي العاجي في ياموسوكرو.
 
وأمر الرئيس الفرنسي جاك شراك في وقت سابق بتدمير القوة العسكرية الجوية في ساحل العاج التي تقول باريس إنها انتهكت وقف إطلاق النار واعتدت على القوات الفرنسية.
 
 وتدهورت الأوضاع الأمنية فجأة أمس السبت بعد مقتل ثمانية جنود فرنسيين ولحقهم تاسع متأثرا بجروحه في قصف نفذته القوات الحكومية على موقع فرنسي مما أدى إلى رد فرنسي أعقبته اشتباكات مع جيش ساحل العاج.
 
وكانت الطائرات الحكومية قد هاجمت موقعا لقوة "ليكورن" الفرنسية في بواكيه (وسط البلاد) معقل المتمردين مما أوقع القتلى الفرنسيين وجرح 23 آخرين في صفوف العسكريين الفرنسيين. وقتل أيضا أميركي لم تكشف هويته أو وظيفته.
 
وبعد أقل من ساعة دارت معارك بين عسكريين فرنسيين وآخرين من ساحل العاج في مطار أبيدجان الدولي الذي أغلق أمام حركة الملاحة الجوية حسب ما أعلن المتحدث باسم العملية الفرنسية في ساحل العاج.
 
وكما يقع في كل مرة تشهد فيها أبيدجان توترا, خرج متظاهرون مناهضون لفرنسا مقربون من الرئاسة إلى شوارع أبيدجان وأحرقوا مدرسة فرنسية.
 
فرنسا والمتمردون يحملون غباغبو مسؤولية تردي الأوضاع
وأدت الهجمات التي تقوم بها القوات الحكومية منذ الخميس الماضي إلى إعادة تفجير النزاع في ساحل العاج في الوقت الذي تراوح فيه عملية السلام التي انبثقت عن اتفاقات ماركوسي (الموقعة في فرنسا في يناير/كانون الثاني 2003) مكانها منذ عدة أشهر.
 
وقالت القوات المتمردة إن القصف الحكومي أوقع ما لا يقل عن أحد عشر قتيلا ونحو مائة جريح منذ الخميس الماضي.
 
ومنذ اندلاع تمرد ضد الرئيس غباغبو في سبتمبر/أيلول عام 2002 أصبحت ساحل العاج مقسمة قسمين تفصلهما "منطقة ثقة" تنتشر فيها قوات تابعة للأمم المتحدة  تساندها قوات فرنسية. 


المصدر : وكالات