الإيرانيون يؤكدون أنهم يحملون مقترحات عملية (الفرنسية)

أكد مصدر إيراني رفيع للجزيرة نت أن طهران لديها مقترحات جديدة وقابلة للتطبيق من شأنها أن تعطي دفعة للمفاوضات الجارية في باريس بين الدول الأوروبية الثلاث الكبرى وإيران في محاولة لإيجاد حل للملف النووي الإيراني والحيلولة دون رفعه إلى مجلس الأمن الدولي.

وفي الوقت الذي نقلت فيه وكالات أنباء عن دبلوماسيين غربيين أن المفاوضات وصلت مساء أمس إلى طريق مسدود، وأن طرفي التفاوض عجزا وبعد ساعات من المفاوضات عن التوصل إلى اتفاق حول مدة تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم، نفى المحلل السياسي الإيراني ما شاء لله شمس الواعظين هذه المعلومات كليا.

وقال شمس الواعظين للجزيرة نت إنه أجرى اتصالات مساء أمس مع عدد من المسؤولين الإيرانيين المعنيين بالملف النووي، وإن هؤلاء أكدوا له أن التفاؤل هو سيد الموقف في المفاوضات، وأن يوم أمس شهد انفراجات كبيرة تشير إلى إمكانية انتهاء هذه المفاوضات إلى نتائج إيجابية كبيرة.

ونوه إلى أن الوفد الإيراني كان سيعود إلى طهران، وأن المفوضية الأوروبية ستعلن فشلها في التوصل إلى حل في الملف الإيراني لو صح أن المفاوضات أمس وصلت إلى طريق مسدود، مشيرا إلى أن عكس ذلك هو الذي سيحدث وأن المفاوضات ستستكمل مساء اليوم.

وفيما يتعلق بماهية الاقتراحات العملية التي تحملها طهران لإنهاء الأزمة النووية، لم يستبعد شمس الواعظين أن تكون هذه المقترحات تتعلق بإنشاء شركة إيرانية-أوروبية مشتركة على الأراضي الإيرانية لإنتاج الوقود النووي السلمي، مشيرا إلى أن إيران لا تمانع أن تشارك الولايات المتحدة بأعمال الرقابة والإشراف على عمل هذه الشركة لمدة عشر سنوات.

وبعد مضي هذه الفترة تصبح الشركة خاضعة للسيطرة الإيرانية كاملة، ويصبح أمر الرقابة على أعمالها خاضعا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد أن تكون طهران قد مدت جسور الثقة بينها وبين العالم الغربي حول سلامة نواياها النووية.

طهران مستعدة لإنشاء مصانع نووية بمشاركة الأوروبيين وإشراف الأميركيين (الفرنسية)
ويضمن هذا الاقتراح حصول طهران على حقها الذي كفله لها قانون الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإنتاج الطاقة النووية السلمية، كما أنه يتيح للولايات المتحدة الاطمئنان بأن طهران لن تستغل مصانعها النووية لإنتاج أسلحة محظورة.

وكان حسين موسويان أحد أبرز أعضاء الوفد الإيراني المكلف التفاوض مع الأوروبيين حول الملف النووي اعترف أمس أن المفاوضات كانت قاسية ومعقدة، إلا أنه أعرب عن تفاؤله، مؤكدا أن الجانبين مصممان على التوصل إلى اتفاق يرضيهما.

وقال موسويان "أحرزنا تقدما وإذا ما استمررنا بالتقدم على هذا النحو، فهناك فرصة حقيقية للتوصل إلى حل يرضي الطرفين".

وتسعى كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا لإقناع الإيرانيين بالتخلي عن كافة نشاطات تخصيب اليورانيوم مقابل تعاون نووي مع الاتحاد الأوروبي، فيما تحاول واشنطن جاهدة لنقل الملف لمجلس الأمن الدولي كخطوة أولى لفرض عقوبات دولية على إيران.

ومع أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت قد أمهلت طهران حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري لإثبات حسن نواياها النووية قبل إحالته لمجلس الأمن الدولي، إلا أن سياسيين إيرانيين أكدوا للجزيرة نت أن هذه المسألة لن تكون محصورة باجتماع مجلس حكام الوكالة المقرر في ذلك التاريخ.



المصدر : الجزيرة