تقارير كثيرة تحدثت عن تعرض معتقلي غوانتانامو لشتى أنواع التعذيب (رويترز-أرشيف) 

سمير شطارة-أوسلو

رفضت النرويج أمس الجمعة استقبال 22 شخصا من أصل صيني أطلقت واشنطن سراحهم مؤخراً بعد ثلاثة أعوام من الاعتقال في سجن غوانتانامو بعد أن تبين أنهم أبرياء ولا يشكلون تهديداً للأمن الأميركي.

وتواجه السلطات الأمريكية معضلة ترحيل المعتقيلن الـ 22 الذين ينحدرون من شعب اليوغور بالصين، وهم أغلبية مسلمة في إقليم كيسنجيانغ الواقع غربي الصين.

وتحاول الولايات المتحدة أن تجد بلداً يستقبل المفرج عنهم، رافضة طلب بكين تسليمها إياهم لأن عودتهم إلى الصين تعني "الموت" كما ترى عدة منظمات حقوقية.

وطلب مسؤولون أميركيون من نظرائهم النرويجيين توفير مكان آمن لـ 22 يوغورياً لم يتم إثبات أية تهمة عليهم، وإيجاد بديل يوفر لهم الأمن والسلامة، إلا أن السلطات النرويجية رفضت استقبالهم على اعتبار أن أمرهم "شأن أميركي بحت".

وبهذا الرفض تنأى أوسلو بنفسها عن فتح باب صراع مع حكومة بكين وتوتير علاقتها بأحد أهم الشركاء التجاريين لها، معتبرة أن تأمين المفرج عنهم مسألة منوطة بالولايات المتحدة.

 يذكر أنه في منتصف شهر أغسطس/أب الماضي أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول لمنظمة العفو الدولية أن الأشخاص من أصل يوغوري المحتجزين لديها في خليج غوانتانامو لن يعادوا إلى الصين.

استغراب حقوقي
في المقابل أبدى رئيس لجنة جائزة رافتو النرويجية لحقوق الإنسان آرني لينغورد استغرابه من الرفض النرويجي، مطالباً الحكومة بإعادة النظر في مسألة الرفض ووضع حد لمعاناة هؤلاء المفرج عنهم والتي استمرت أكثر من ثلاث سنوات.

وأوضح لينغورد في حديث مع الجزيرة نت أن من المهم أن توافق النرويج على استقبالهم، لأن عودتهم إلى الصين "تعني الموت المحتم" مضيفاً أن رفض النرويج لهم يضع الـ 22 شخصاً أمام خيارين صعبين وهما "العودة إلى الصين وهو يعنى القتل، والثاني بقاؤهم في غوانتانامو وهو ليس أفضل حالاً من الموت".

وتابع أن منظمته ستطالب الولايات المتحدة بأن تفتح أبوابها للمفرج عنهم "وذلك تكفيراً عن ذنبها" كما ستواصل الضغط على الحكومة النرويجية لتوفير ملاذ لهم.

وفي سياق متصل رفضت السلطات النرويجية السماح لزوج المعتقلة بالسجون الصينية رابعة قدير الحائزة على جائزة البروفيسور رافتو لحقوق الإنسان لهذه السنة بالدخول للنرويج لتسلم الجائزة نيابة عنها، حرصاً منها على عدم تأثر علاقتها ببكين.



المصدر : الجزيرة