دانيل ألسبيرغ يتحدث خلال إحدى حملاته (رويترز-أرشيف)

يسعى دانييل ألسبيرغ الموظف السابق في وزارة الدفاع الأميركية إلى إقناع البريطانيين بالانضمام إلى ما أسماه "مشروع قول الحقيقة" وكشف الأسباب التي قامت من أجلها بالفعل حرب العراق.

وكان ألسبيرغ قد خاطر بفقدان وظيفته بالبنتاغون واحتمال السجن حينما تصدى لخطط الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون الخاصة بالحرب في فيتنام.

ويرغب هذا الرجل خلال زيارته الحالية للندن إلى إقناع حافظي أسرار الحكومة البريطانية بكشف أي معلومات يعتقدون أنها قد تمثل دليلا على أن حكومتهم قد استخدمت "ازدواجية أو نفاقا" فيما يتعلق بالعراق أو أي موضوع آخر.

وقال ألسبيرغ إن "هذا يعني أن عليهم أن يخاطروا، علما بأن ذلك قد يفضي إلى خسائر شخصية كبيرة بل قد يؤدي إلى السجن". وأضاف "لكن لا شيء يمتلك القدرة على تصحيح الأمر الفادح الذي قد تكون الحكومة منهمكة فيه أكثر من إفشاء الوثائق السرية الخاصة بالموضوع".

وكان ألسبيرغ البالغ من العمر 73 سنة قد أنشأ مشروعه "مشروع قول الحقيقة" في سبتمبر/ أيلول الماضي وأقام له فرعا في الدنمارك.

وأول من استجاب لألسبيرغ من البريطانيين كانت كاثرين غان الموظفة السابقة في الحكومة البريطانية التي ألقي القبض عليها العام الماضي بسبب تسريبها مذكرة كانت الولايات المتحدة قد طلبت فيها من بريطانيا مساعدتها في التجسس على عمال الأمم المتحدة.

وقد أسقطت التهم الموجهة إليها لاحقا لتفادي مناقشة شرعية الحرب على العراق في المحاكم. وامتدح ألسبيرغ غان قائلا "إنها ببساطة الشخص الوحيد في العالم الذي قام بما ناديت به أي قول الحقيقة قبل شن الحرب".

ويرى ألسبيرغ أن حكومة بريطانيا تعمل خارج إطار القوانين الدولية والمحلية، مضيفا أن الحرب على العراق شنت بزعم أن صدام حسين كان يقف وراء أحداث 11 سبتمبر/ أيلول وأنه كان يمتلك أسلحة دمار شامل لا يمكن ردعه عن استخدامها مشيرا إلى أن كل هذه الادعاءات فندت من طرف أجهزة بريطانية وأميركية.

ويقول موظف البتناغون السابق "إن إفشاء مثل هذه المعلومات قد ينقذ حياة أشخاص ولذلك فهو مبرر ويستحق ما قد ينتج عنه من مخاطر فهناك 150 ألف عسكري يخاطرون بحياتهم وعلى المسؤولين أن يكونوا مستعدين لإظهار نفس القدر من الشجاعة".

يذكر أنه قد حكم على ألسبيرغ بالسجن بسبب تسريبه معلومات سرية تتعلق بالحرب على فيتنام وتفيد أن الولايات المتحدة ربما لن تكسب تلك الحرب التي أشار إلى أنها قد تؤدي إلى سقوط ضحايا أكثر بكثير مما يتم الإعلان عنه رسميا.

وقد ساعد ذلك في إنهاء الحرب ولكنه أدى أيضا إلى تعرض الرجل لمضايقات عدة من حكومة نيكسون من بينها التهديد بالعنف الجسدي والتنصت على مكالماته لكنه برئ من التهم التي كانت وجهت إليه لاحقا. 



المصدر : رويترز