الأزمة النووية الإيرانية عادت للتعقيد بعد أن أوشكت على الانفراج (الفرنسية-أرشيف)

عاد التعقيد ليخيم من جديد على الأزمة النووية الإيرانية التي كانت قد شهدت في الأيام السابقة انفراجا كبيرا بعد إعلان طهران موافقتها على تعليق تام لأنشطة تخصيب اليورانيوم.

لكن الموقف تبدل تماما مع إعلان طهران اليوم إصرارها على التمسك بطلبها استثناء 20 جهازا للطرد المركزي من اتفاق تعليق تخصيب اليورانيوم، كما أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعدم رضاها عن مسودة قرار الوكالة بشأن الملف النووي الإيراني، متجاهلة بذلك التحذير الأوروبي لها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن طهران تدرس مع الأوروبيين سبل استخدام أجهزة الطرد العشرين والتوصل إلى اتفاق حول ترتيبات استخدامها، مؤكدا أن مسألة البحث والتطوير لا علاقة لها باتفاق التعليق.

ويأتي الموقف الإيراني هذا بعد ساعات من تهديد دول الوساطة الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) بنقل الملف الخاص ببرنامج إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي إذا لم تلتزم طهران بتجميد تخصيب اليورانيوم وفقا لما نص عليه اتفاق باريس، وقد منحت الدول الثلاث إيران مهلة حتى يوم غد عقب توقف المباحثات غير الرسمية بين الجانبين أمس السبت.

وقال دبلوماسيون غربيون "لقد أخبرت إيران بأن عليها أن توقع على الاتفاق الاثنين، وإلا فإن الاتحاد الأوروبي لن يوقف إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن مما يعرضها لعقوبات".

وكان وزير الخارجية كمال خرازي قد أكد أن بلاده لا تزال تعتبر بعض المواقف الأوروبية غير مقبولة، غير أنه أكد أن فرص التوصل إلى اتفاق لا تزال قائمة.

وأكد خرازي أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا لا يحظر البحوث العملية وأنشطة التطوير التي تشمل استخدام أجهزة الطرد المركزي، متهما الترويكا الأوروبية باتخاذ مواقف مناقضة لاتفاقها مع طهران. وأضاف أن أنشطة البحث ستكون تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ونفى الأنباء التي ترددت عن تقدم بلاده بتعهد كتابي إلى المدير العام للوكالة محمد البرادعي بالتخلي عن طلب الاستثناء.

أرييل شارون
تحريض إسرائيلي
وفي الأثناء واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تحريضه للمجتمع الدولي لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.

واتهم شارون في لقاء مع مجلة نيوزويك طهران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، مشددا على أن الخطوات التي اتخذتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأوروبيون غير كافية لوقف برنامج إيران النووي.

ورأى شارون أن "الحل الحقيقي والوحيد هو جهد دولي كبير للضغط اقتصاديا ودبلوماسيا على إيران، ورفع القضية لمجلس الأمن حيث يمكن فرض عقوبات".

المصدر : الجزيرة + وكالات