شرطة مكافحة الشغب تحيط بالقصر الرئاسي في العاصمة كييف (الفرنسية-أرشيف)


بدأت المحكمة العليا في أوكرانيا جلسة حرجة تهدف إلى إنهاء الأزمة السياسية المندلعة بسبب النزاع الدائر حول الانتخابات الرئاسية. وقد دخلت الأزمة مرحلة خطرة مع تصاعد عمليات شد الحبال بين المعارضة وممثلي السلطة.
وأكدت المحكمة العليا أن دراسة القضية قد تستغرق عدة أيام وأن ذلك سيتوقف على عدد ممثلي الطرفين وطبيعة ما سيقدمانه من بيانات.
ومن المقرر أن تستمع المحكمة إلى الشكاوى المتعلقة بوقوع انتهاكات خلال عمليات التصويت في الجولة الثانية.
 
وحول قرار المحكمة قال خبراء قانونيون إن القضية تبدو صعبة جدا, ولن يكون قرار المحكمة مرضيا لدى طرفي النزاع، مشيرين إلى أن القرار قد يزيد من صعوبات التوصل إلى تسوية.
 
وتتكون المحكمة -وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد- من 100 قاض، يتوقع أن يجتمع 40 منهم للنظر في القضية. وتبقى أسماء القضاة سرا لحين إصدار الحكم خوفا من ممارسة الضغط عليهم. وكان البرلمان قد أقر ببطلان نتائج الانتخابات وأكد أنها لا تعكس إرادة الناخبين.
 
وقد دعت المعارضة أنصارها إلى التجمهر أمام المحكمة العليا، وأعربت مصادر المعارضة عن تفاؤلها بصدور قرار يستجيب لمطالبها بإعلان بطلان نتائج الانتخابات الرئاسية وحل لجنة الانتخابات وتشكيل بديل لها وتحديد موعد لاحق لتوجه المقترعين إلى الصناديق.
 

يانكوفيتش يحذر من انهيار الدولة (رويترز)

تصعيد خطير
وأعلن قادة المعارضة الأوكرانية أمام المتظاهرين في كييف أنهم يمهلون الرئيس المنتهية ولايته ليونيد كوتشما 24 ساعة لكي يقيل رئيس الوزراء فيكتور يانوكوفيتش ويدعو إلى تشكيل حكومة ائتلافية.
 
وهددوا بأن المعارضة ستعتبر الرئيس المنتهية ولايته "مجرما" وتلاحقه قضائيا إذا لم ينفذ مطالبها، كما طالبوا البرلمان بعقد جلسة خاصة اليوم للإشراف على تشكيل حكومة ائتلافية.
وتصاعد التوتر في الشارع الأوكراني بعدما سادت مخاوف من أن تسفر الأزمة عن تقسيم أوكرانيا إلى جزأين, وكان هذا الاحتمال قد تصاعد عندما أعلنت مقاطعات في القسم الشرقي الناطق بالروسية ومعقل أنصار يانوكوفيتش أنها ستجري استفتاء للانفصال عن أوكرانيا بحلول الخامس من ديسمبر/ كانون الأول القادم، "إذا نجح الانقلابيون في فرض مطالبهم". 
 


وفي وقت سابق ألمح الرئيس المنتهية ولايته ليونيد كوتشما إلى صعوبة المفاوضات الجارية بين يانوكوفيتش وزعيم المعارضة فيكتور يوتشينكو وأعرب عن تشاؤمه إزاء التوصل إلى تسوية بين طرفي النزاع، محذرا من "عواقب وخيمة".
 
واتهم كوتشما زعيم المعارضة بعدم إظهار "حسن النية" برفع الحصار الذي يفرضه أنصار المعارضة على المباني والمؤسسات الحكومية.

المصدر : وكالات