دعت إثيوبيا جارتها إريتريا للموافقة على عرضها لإنهاء النزاع الحدودي بينهما، في حين اعتبرته المعارضة الإثيوبية إهانة للمواطنين الإثيوبيين الذين قتلوا بين عامي 1998 و2000 في المواجهة مع الإريتريين.
 
وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي في تطور مفاجئ أول أمس أمام برلمان بلاده أن حكومته توافق على "مبدأ" قرار اللجنة المستقلة الذي رسم حدودها مع إريتريا.
 
وقد قبل البرلمان الإثيوبي من حيث المبدأ بقرار أصدرته لجنة مستقلة بشأن حدود إثيوبيا مع إريتريا في أبريل/ نيسان 2002 يقضي بأن تتخلى إثيوبيا عن أراض على الحدود المتنازع عليها لإريتريا.
وحث وزير الإعلام الإثيوبي بيركيت سايمون إريتريا أمس الجمعة على قبول خطة السلام، لكنه نبه إلى ضرورة أن تقبلها برمتها أو ترفضها برمتها لإنهاء المأزق على طول الحدود بين الجارتين.
 
وتدعو الخطة إلى إقامة حوار بشأن جذور النزاع بين الدولتين وسبل تنفيذ  قرار لجنة الحدود، وأن تدفع إثيوبيا المتأخرات المستحقة للجنة الحدود وتعيين مسؤولي اتصال للمساعدة في إدارة عملية ترسيم الحدود.
 
ترحيب دولي
ورحب مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بالعرض الإثيوبي. وقال في بيان "أرجو أن يؤدي قرار إثيوبيا إلى بدء ترسيم الحدود ويساهم بالتالي في كسر الجمود في عملية السلام"، ودعا إريتريا التي التزمت الحذر إلى قبول العرض.
 
وفي نيويورك قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن المنظمة الدولية تدرس الخطة والطريقة التي يمكن أن تؤدي بها إلى الترسيم المبكر والكامل للحدود. كما رحبت كندا بالمقترحات الإثيوبية ووصفتها بأنها "عامل إيجابي جدا", حسبما جاء في بيان لوزارة الخارجية.
 
وقال وزير الخارجية بيار بتيغرو "من الضروري جدا أن يعود السلام إلى المنطقة حتى يتاح للبلدين إنجاز مشاريعهما التنموية والاجتماعية والاقتصادية".
 
وتقوم بعثة أممية لحفظ السلام بحراسة منطقة عازلة يبلغ اتساعها 25 كلم أنشئت على طول الحدود التي تمتد لمسافة ألف كيلومتر بين البلدين. ورفضت إثيوبيا من قبل قبول قرار اللجنة مما أخر عملية ترسيم الحدود  بشكل نهائي والذي كان من المفترض أن يزيل سبب حرب أودت بحياة ما يقدر بنحو70 ألف شخص.

المصدر : وكالات