ملكة بريطانيا تبارك رسميا خطة بلير لمكافحة الإرهاب
آخر تحديث: 2004/11/28 الساعة 00:33 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/28 الساعة 00:33 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/16 هـ

ملكة بريطانيا تبارك رسميا خطة بلير لمكافحة الإرهاب

خطاب العرش أكد أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى تعزيز الأمن (الفرنسية)

أعلنت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية أن الحكومة البريطانية ستتخذ التدابير اللازمة لتعزيز الأمن في البلاد واعتباره من الأولويات.

وقالت الملكة إليزابيث في خطاب العرش الذي افتتحت به الدورة الجديدة للبرلمان إن الحكومة تدرك ما أسمته تزايد خطر الإرهاب العالمي والجريمة المنظمة، ولذا قررت طرح مشروعات قوانين جديدة لمكافحة "الإرهاب" داخل المملكة وفي سائر أنحاء العالم.

وتشمل الخطة التي أعدتها حكومة رئيس الوزراء توني بلير إمكانية إجراء محاكمات خاصة في قضايا ما يسمى الإرهاب بدون هيئة محلفين وإدخال نظام بطاقات الهوية الشخصية في بريطانيا.

وتتضمن بطاقات الهوية المقترحة معلومات حيوية هامة عن الشخص مثل بصماته ولون العينين، وسيبدأ تعميمها اعتبارا من عام 2007 بعد بداية فترة تجديد جوازات السفر البريطانية.

وتعتبر العديد من منظمات حقوق الإنسان الإجراءات الجديدة تعديا على حقوق الإنسان والحريات العامة خاصة فيما يتعلق ببطاقات الهوية الشخصية التي كانت تنفرد بريطانيا عن بقية دول أوروبا بعدم العمل بها خوفا من التعرض للحريات الشخصية.

هوارد (يسار) اتهم بلير بخلق مخاوف أمنية لتدعيم حملته الانتخابية (الفرنسية)
وكالة أمنية
وأعلنت ملكة بريطانيا أيضا أنه سيتم بموجب التشريعات الجديدة إنشاء وكالة لمكافحة الجريمة المنظمة لها جميع الصلاحيات الأمنية اللازمة للقيام بدورها في هذا المجال.

وبحسب مصادر حكومة بلير ستبدأ الوكالة الجديدة بنحو خمسة آلاف رجل أمن تركز مهامهم على مواجهة عصابات تهريب المخدرات والهجرة غير القانونية وعمليات الاحتيال الكبرى ودعارة الأطفال على شبكة الإنترنت.

معارضو بلير من حزبي المحافظين والليبراليين الديمقراطيين وصفوا خطته بأنها لأغراض انتخابية بلفت أنظار الرأي العام لقضايا الجريمة ومكافحة الإرهاب، في محاولة للفوز بولاية جديدة في انتخابات العام القادم.

واعتبر زعيم حزب المحافظين مايكل هوارد أن حكومة بلير اعتادت على إطلاق التصريحات والوعود دون إجراءات فعلية لتحقيق الأمن والنظام. واتهم هوارد حكومة حزب العمال بخلق مناخ من الخوف من الإرهاب قبل انتخابات مايو/ أيار المقبل.

وشبه مراقبون الوكالة الأمنية الجديدة بمكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (FBI)، بينما قال معارضو بلير وجماعات حقوق الإنسان إن الإجراءات الجديدة تمت بأوامر من "الأخ الأكبر"، في إشارة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش الذي فاز بولاية رئاسية جديدة بفضل حملة انتخابية ركز فيها أيضا على الإرهاب.

وقد نفى بلير أمام مجلس العموم البريطاني اتهامات المعارضة وقال إن ما أسماه بالإرهاب والجريمة المنظمة خطر رئيسي يهدد المملكة المتحدة وبقية دول العالم.

المصدر : وكالات