مارك تاتشر ملزم بالإجابة على محققيه الغينيين
آخر تحديث: 2004/11/27 الساعة 11:41 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/15 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرئاسة اللبنانية: لبنان لا يقبل الإيحاء أن الحكومة شريكة في أعمال إرهابية
آخر تحديث: 2004/11/27 الساعة 11:41 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/15 هـ

مارك تاتشر ملزم بالإجابة على محققيه الغينيين

مارك تاتشر في انتظار سيارته بإحدى ضواحي مدينة الكاب في جنوب أفريقيا (الفرنسية)
قضت محكمة في جنوب أفريقيا أمس الأربعاء بأن على مارك تاتشر ابن رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارجريت تاتشر أن يجيب على أسئلة المحققين من غينيا الاستوائية إجابات مشفوعة بالقسم إزاء دوره في مؤامرة الانقلاب المتهم بتمويلها.
 
ويأتي هذا الحكم ليدعم قرار وزير العدل في جنوب أفريقيا الذي قضي بالسماح للمحققين من غينيا الاستوائية بتوجيه تهم مكتوبة له.
 
واستمع مارك تاتشر (51 عاما) إلى تلاوة الحكم دون أن تبدو عليه علامات الانفعال، ولكنه قال إن الحكم طويل وأكد على حقه الدستوري في التزام الصمت.
 
وقال القاضي إنه ما زال من حق مارك التزام الصمت خلال استجوابه أمام المحكمة واحتج محاموه على قرار إلزامه بالرد كتابة على التهم الموجهة إليه من خلال محاكمة مفتوحة على أنه انتهاك لحقه الدستوري في التزام الصمت.
 
ولكن القاضي قال في حكمه الذي جاء في 45 صفحة بأنه لا يوجد أي أساس للقول إن وزير العدل في جنوب أفريقيا قد تصرف استنادا إلى الهوى أو الاستبداد أو بطريقة غير منطقية أو غير دستورية أو غير قانونية وأمر مارك تاتشر بدفع رسوم الدعوى.
 
وحددت المحكمة العليا يوم الجمعة موعدا لاستجوابه ولكن محاميه قالوا إنهم ما زالوا يدرسون الحكم لتقرير إن كانوا سيستأنفون ضده أم لا. وكانت صدرت مذكرة استدعاء بحق تاتشر في شهر سبتمبر/ أيلول للإجابة على أسئلة صاغها محققو غينيا الاستوائية حول دوره المزعوم في مؤامرة انقلاب للإطاحة برئيس غينيا الاستوائية الغنية بالنفط.
 
وكان مارك تاتشر وهو رجل أعمال قد ألقي القبض عليه في شهر أغسطس/ آب الماضي في مدينة كيب تاون بتهمة المساهمة بمبلغ 275 ألف دولار في المؤامرة التي كانت تهدف إلى الإطاحة بالرئيس الذي حكم غينيا الاستوائية طيلة 25 عاما "تيودورو أوبيانغو".
 
ومن المقرر أن يمثل مارك الذي أطلق سراحه بناء على كفالة أمام المحكمة يوم الخميس بتهمة انتهاك قانون جنوب أفريقيا المناهض لعمل المرتزقة وهو ما قد يؤدي إلى الحكم عليه بالسجن أو الغرامة أو كلتا العقوبتين في حال إدانته.
 
وينفي محاموه التهم الموجهة إليه ويقولون إن الأموال كانت من أجل استثمار في مشروع إسعاف طبي جوي في غرب أفريقيا، ولكن المحققين في غينيا الاستوائية يقولون إن الأموال قد استخدمت من أجل شراء مروحية لنقل زعيم المعارضة سيفيرو موتو الذي يقيم في المنفى بإسبانيا إلى العاصمة مالابو بمجرد الإعلان عن الإطاحة بالرئيس أوبيانغو.
 
وكان المحققون وجهوا غيابيا لمارك التهمة رسميا في الأسبوع الماضي بالمشاركة في مؤامرة الانقلاب ولكنه لن يحاكم مع 19 شخصا آخر من المرتزقة أو المتهمين الذين شاركوا في المحاولة الانقلابية بمالابو.
 
وكانت حكومة غينيا الاستوائية أعلنت في شهر مارس/ آذار الماضي اعتقالها لـ15 شخصا في مالابو من المرتزقة الذين قيل إنهم كانوا طلائع قوة أكبر من المرتزقة تم القبض عليهم في هراري عاصمة زيمبابوي بقيادة البريطاني سيمون مان (وهو جار لمارك تاتشر في إحدى الضواحي الراقية لمدينة الكاب) الذي حكم عليه بالسجن سبع سنوات بتهمة توفير السلاح للانقلاب المزعوم.
 
وفي الأسبوع الماضي نفى ثلاثة معتقلين من جنوب أفريقيا من بينهم اثنان اعتقلوا في هراري مع مان التهم الموجهة إليهم بالمشاركة في الانقلاب وأعلنوا عن استعدادهم للشهادة ضد مارك تاتشر بناء على صفقة أبرمت مع الادعاء العام.
 
وذكرت الصحف البريطانية في وقت سابق أوائل هذا الشهر أن الحكومة البريطانية كانت على علم بمؤامرة الانقلاب قبل عدة أسابيع من إحباطها في شهر مارس/ آذار الماضي وهو ما أكده وزير الخارجية البريطاني في رده على سؤال من جانب أحد النواب فيما يتعلق بهذا الموضوع. كما ذكرت صحيفة أوبزيرفر أن الحكومة البريطانية فتحت تحقيقا حول احتمال مشاركة بعض الشركات البريطانية في التخطيط للانقلاب.
المصدر : الفرنسية