طهران استجابت للضغوط الدولية ولكنها تتحفظ على بعض مواقف الأوروبيين (رويترز)

أكدت طهران أنها لا تزال تعتبر بعض المواقف الأوروبية في المفاوضات الجارية بشأن الملف النووي الإيراني في إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية غير مقبولة، غير أنها شددت على أن فرص التوصل إلى اتفاق لا تزال قائمة.

وقال وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي "ما زلنا نعتبر بعض النقاط مخالفة لاتفاق باريس وهي غير مقبولة بالنسبة لنا"، مشيرا للاتفاق بين إيران وفرنسا وألمانيا وبريطانيا.

ولم يحدد الوزير الإيراني الذي كان يشارك في ندوة عن العلاقات بين الإسلام واليابان هذه النقاط، غير أنه أكد أن طلب طهران استثناء نحو 20 من أجهزة الطرد المركزي من تعليق تخصيب اليورانيوم لأغراض البحث لم يشكل مشكلة في أي وقت.

وكانت طهران قد تخلت عن هذا المطلب مظهرة بذلك بادرة إيجابية من جانبها خاصة أن الغرب رفض هذا الطلب بشدة، معتبرا أنه يثير الشكوك مجددا بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وفي وقت سابق قال مندوب إيران لدى الوكالة حسين موسويان إن طهران ستلتزم بتجميد جميع الأنشطة المتعلقة بالتخصيب، مشيرا إلى أن طلب الاستثناء ليس مهما لأنه إجراء تقني. وأوضح موسويان أنه تم التوصل إلى اتفاق ولكنه يحتاج لتصديق نهائي من طهران.

من جهته قال رئيس مجلس صيانة الدستور الإيراني آية الله أحمد جنتي إن المحادثات الجارية في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا تشير إلى أن الملف لن يحول إلى مجلس الأمن.

وكان مفتشو الأمم المتحدة أغلقوا أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم في ثلاث منشآت إيرانية على الأقل منذ يومين.

وبموجب الاتفاق الإيراني مع فرنسا وألمانيا وبريطانيا في السابع من الشهر الجاري تعهدت إيران بتعليق تام لأنشطة تخصيب اليورانيوم بدأ الاثنين الماضي مقابل وعد أوروبي بمساعدات مادية وتقنية لاستغلال الطاقة النووية في أغراض سلمية وعدم إحالة الملف النووي الإيراني لمجلس الأمن.

ومن المقرر أن يتبنى مجلس حكام الوكالة في اجتماعاته الجارية بفيينا مشروع قرار أوروبيا بشأن تعليق إيران تخصيب اليورانيوم. وقد أعرب المدير العام للوكالة محمد البرادعي عن تفاوله بالتوصل إلى اتفاق بشأن مشروع القرار المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

المصدر : الجزيرة + وكالات