شيراك يصافح رئيس السنغال عبد الله واد ويظهر عدد من أعضاء الفرنكفونية (رويترز)

افتتحت الجمعة في عاصمة بوركينافاسو القمة العاشرة للمنظمة الدولية للفرنكفونية بحضور الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورؤساء ومندوبين عن 36 دولة ناطقة بالفرنسية تحت شعار "مجال متكاتف من أجل تنمية مستديمة".
 
وتسيطر الأحداث في ساحل العاج التي تشهد مواجهات بين الحكومة والمتمردين على القمة، وقد بدا ذلك من خلال توجيه دعوات ملحة للأطراف المتناحرة من أجل وضع حد للنزاع الذي يزعزع استقرار المنطقة برمتها.
 
وبعيد افتتاح المناقشات من قبل الرئيس البوركينابي بليز كومباوري الذي يستضيف القمة, وجه الرئيس الفرنسي جاك شيراك "رسالة حازمة وودية" إلى الحكومة العاجية والمتمردين على حد سواء.
 
وقال شيراك "لابد لنا من توجيه رسالة حازمة وودية في آن واحد كي يعدل الأطراف عن سياسة السوء والعنف ووهم الحل العسكري ويعاودون الحوار باعتباره السبيل الوحيد نحو السلام".
 
وتابع "على مسافة بضع ساعات من هنا يمر أحدنا بأزمة عميقة", مضيفا أن الأسرة الدولية "مصممة على القيام بكل شيء لوقف دوامة التدمير الذاتي لأمة كبيرة قريبة منا وعزيزة علينا".
 
وشدد شيراك على القرار 1572 الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي يفرض عقوبات على ساحل العاج, مذكرا أنه "لا يجوز حل هذه الأزمة عسكريا".
 
وبحسب مشروع قرار تم تبنيه في اجتماع وزاري تحضيري ينتظر أن تندد القمة بالهجمات الأخيرة التي شنها الجيش العاجي على مناطق المتمردين في شمال البلاد، وتطالب "بالتطبيق الصارم" لاتفاقات السلام الموقعة في ماركوسي بفرنسا وأكرا.
 
ومن المفترض أن تنكب وفود العالم أجمع الحاضرة في العاصمة البوركينابية واغادوغو على موضوع "فضاء متضامن من أجل تنمية مستديمة", لكن الأحداث في ساحل العاج طغت منذ البداية على هذا الموضوع المدرج رسميا على جدول الأعمال.
 
انسحاب وفد غباغبو
في هذه الأثناء وجه رئيس وفد الحكومة العاجية ثيودور ميل إيغ نقدا عنيفا لمنظمة الفرنكفونية، وقرر الانسحاب بذريعة مصادرة كلمة بلاده وقيام الشرطة بتفتيش أعضاء الوفد ومصادرة الوثائق التي كان يحملها والتي تتحدث عن أعمال العنف في ساحل العاج.
 
وقد تغيب الرئيس العاجي لوران غباغبو عن القمة التي تختتم أعمالها غدا السبت، ويعزى ذلك إلى كون ساحل العاج تتهم واغادوغو بدعم المتمردين الذين يسيطرون على شمال البلاد منذ محاولة الانقلاب على نظام غباغبو في سبتمبر/ أيلول 2002, وهو ما تنفيه بوركينافاسو باستمرار.
 
وتفاقم الوضع في البلاد مطلع الشهر الحالي بعدما قصف الطيران العاجي مواقع للمتمردين وموقعا فرنسيا، مما أسفر عن مقتل تسعة من الجنود الفرنسيين وجرح 38 منهم. وقد ردت فرنسا على ذلك بتدمير طائرات عاجية مما تسبب في اندلاع أعمال عنف معادية للفرنسيين رافقتها عمليات نهب أدت إلى رحيل الآلاف من الأجانب عن ساحل العاج غالبيتهم من الفرنسيين.
 
من جهة أخرى يتوقع أن تتبنى القمة قرارا حول الشرق الأوسط يؤكد دعم "خارطة الطريق" وإعلانا حول "التنمية المستديمة" يتضمن إشارة إلى الأزمة في هاييتي وإقليم دارفور بغرب السودان.
 
وتنتقل رئاسة القمة إلى بوركينافاسو من لبنان التي ستكون ممثلة بوزير الثقافة ناجي البستاني مكان الرئيس إيميل لحود. ويفسر غياب الرئيس اللبناني إلى الفتور الذي ساد العلاقات بين بيروت وباريس في الأشهر الأخيرة.
 
يذكر أن المنظمة الدولية للفرنكفونية تضم 51 دولة وحكومة أعضاء، إضافة إلى خمس دول تتمتع بصفة مراقب.

المصدر : وكالات