الوضع  الأمني في أوكرانيا يوحي بالخطر بعد الإعلان عن فوز يانوكوفيتش (الفرنسية)

أعلنت اللجنة الانتخابية المركزية الأوكرانية أن فرز الأصوات أظهر تقدم رئيس الوزراء فيكتور يانوكوفيتش على زعيم المعارضة الموالي للغرب فيكتور يوتشينكو بنسبة بلغت 3%.

ويهدد هذا الإعلان بزيادة تفجر الأوضاع السياسية خاصة بعد إعلان المعارضة أنها لن تجري أي مفاوضات مع الحكومة، قبل أن تعترف هذه الأخيرة بحدوث عمليات تزوير خلال العملية الانتخابية التي جرت الأحد الماضي.

كما اتهمت المعارضة الحكومة بالاستعداد لاستخدام القوة ضد المتظاهرين، محذرة الجيش وقوات الأمن من اللجوء للقوة.

من جانبه دعا وزير الدفاع أولكسندر كوزموك إلى الهدوء، وقال في بيان موجه للجيش "إن الانتخابات التي شاركتم فيها جرت وفقا للقانون بدون أي انتهاكات من جانبكم". وأضاف "في هذه اللحظات العصيبة على بلادنا أناشدكم أنتم حماة استقلال أوكرانيا بأمر وطلب مني, التزام الهدوء والتصرف بطريقة منطقية والقيام بواجبكم الدستوري في احترام القانون".

من جانبه عبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه من اندلاع العنف في أوكرانيا، وقال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد إنه لا شيء يبعث على الاعتقاد بأن انفجار العنف أمر مستحيل تماما.

أنصار يوتشينكو أمضوا الليلة الماضية بالعراء (الفرنسية)
وجدد خافيير سولانا أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي دعوته للحكومة الأوكرانية بإعادة النظر في نتائج الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل، مؤكدا أن الطريقة التي ستتعامل بها مع مرحلة ما بعد الانتخابات "ستشكل اختبارات حاسما لعلاقاتنا".

وكانت المعارضة قد تراجعت اليوم عن القرار الذي اتخذته الليلة الماضية بإجراء مفاوضات مع الرئيس الحالي ليونيد كوتشما لإنهاء الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد منذ إظهار النتائج الأولية فوز يانوكوفيتش.

وفور إعلان هذه النتائج خرج الآلاف من أنصار يوتشينكو إلى الشوارع، وأحاط الآلاف بالقصر الرئاسي داعين كوتشما إلى الإقرار بفوز يوتشينكو الذي حل ثانيا.

ورفع المتظاهرون شعارات تدعو رجال الأمن إلى الوقوف مع المعارضة فيما انتشر رجال الشرطة حول القصر الرئاسي تحسبا لمحاولة اقتحامه، وهو ما هدد بفعله أحد مساعدي يوتشينكو إذا لم يقر به رئيسا.

وكانت كييف قد شهدت أمس ليلة هادئة نسبيا بعد أن طلب قادة المعارضة من أنصار يوتشينكو التزام الهدوء، انتظارا لنتائج المفاوضات التي كان من المقرر أن تجري اليوم مع الرئيس الأوكراني الحالي.

وقد أعادت الأحداث في أوكرانيا إلى الأذهان ما حدث في جورجيا السنة الماضية، وأبرزت الانقسامات الحادة بين الشرق الصناعي الداعم ليانوكوفيتش والغرب الذي يساند يوتشينكو.

أ

يوتشينكو أقسم اليمين رئيسا للبلاد (الفرنسية)
زمة مع موسكو
الأزمة السياسية الانتخابية في أوكرانيا انعكست سلبيا على علاقات الولايات المتحدة مع روسيا.

وذلك بعد أن اعتبرت واشنطن أن الاقتراع كان بعيدا عن معايير النزاهة وهددت باتخاذ إجراءات عقابية، وزاد الموقف تأزما بعد استدعاء مساعدة وزير الخارجية الأميركي المكلفة بالشؤون الأوروبية السفير الروسي بواشنطن لإبلاغه عدم رضا بلادها عن تهنئة موسكو ليانوكوفيتش بالفوز قبل النتائج الرسمية.

من ناحيته أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن أوكرانيا ليست بحاجة إلى دروس في الديمقراطية، في إشارة لدعم بعض الدول الغربية لمرشح المعارضة يوتشينكو.

المصدر : الجزيرة + وكالات