إيران علقت التخصيب وتجنبت نقل ملفها إلى مجلس الأمن (رويترز)


رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بقرار إيران توقيف تخصيب اليورانيوم، ولكنه قال إن الولايات المتحدة بحاجة إلى التأكد من ذلك.

 

وقال بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكولومبي ألفارو أوريبي أمس الاثنين بمدينة كارتاخنا الكولومبية "إن من مصلحة إيران الاستمرار في التعليق فيما يتم إجراء التفتيش لإعادة الاطمئنان من أن البرنامج هو للأهداف السلمية".

 

وأضاف أن القلق من طموحات إيران النووية ليس قلقا أميركيا فحسب، بل تتقاسمه فرنسا وبريطانيا وألمانيا وهي الدول التي توسطت في الصفقة مع الاتحاد الأوروبي.

 

وكانت وزارة الخارجية الأميركية رفضت في وقت سابق أن تسلم بصدق الادعاء الإيراني بوقف كل أنواع التخصيب على اعتبار أنها تنكرت لتعهدات سابقة.

 

بوش: خطوة إيجابية لكننا بحاجة إلى التحقق منها (الفرنسية)

وقال آدم إيريلي نائب المتحدث باسم وزير الخارجية الأميركي أمس إن واشنطن ستنتظر التقرير النهائي لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قبل أن تستخلص أية نتائج.

وكان البرادعي قد رحب بإعلان إيران تعليق نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم، واصفا هذا القرار بأنه "خطوة في الاتجاه الصحيح".

 

تعليق مؤقت

وقد أعلنت إيران أمس وقفا كاملا لتخصيب اليورانيوم قبل ثلاثة أيام من تقرير البرادعي حول مدى تجاوبها في اجتماع وكالته هذا الخميس بفيينا، وهو التقرير الذي قد يجنبها نقل ملفها النووي إلى مجلس الأمن كما تريد واشنطن.

 

غير أن مشروع القرار الذي رفعته باريس ولندن وبرلين إلى الوكالة لا يتطرق إلى العقوبات التي قد تتعرض لها طهران إذا قررت استئناف التخصيب، وهو ما تبحث عنه واشنطن التي تحبذ تضمينه تهديدا صريحا بإحالة الملف على مجلس الأمن.

 

وكان وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي أشار أمس إلى أن قرار التجميد الذي يعتبر قرارا سياديا سيكون قصير المدى وسيراجع في ظرف ثلاثة أشهر.

 

خرازي: التعليق سيراجع بعد 3 أشهر(الفرنسية)
وجاء القرار الإيراني ثمرة صفقة مع الاتحاد الأوروبي -ممثلا بفرنسا وبريطانيا وألمانيا- تضمن وعودا بمساعدات مادية وتقنية لاستغلال الطاقة النووية لأغراض سلمية.

 

لكن الشكوك عادت لتحوم حول صدق النوايا الإيرانية عندما أكدت مجموعة إيرانية معارضة الأسبوع الماضي أن إيران تتستر على مشروع نووي عسكري قرب طهران, ثم ثنى كولن باول على الاتهامات بقوله إن لديه معلومات عن محاولة إيران تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.

 

غير أن البرادعي أكد أن وكالته لن تعتمد إلا المعلومات ذات المصداقية، قائلا إن هناك فرقا كبيرا بين "التحقق الصارم من الاتهامات وبين إزعاج الدول".

المصدر : وكالات