شيراك جدد التأكيد على أن الوضع الأمني لم يتحسن في العالم بعد الإطاحة بصدام حسين (الفرنسية)

أقر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الفرنسي جاك شيراك باستمرار الخلافات بين بلديهما بشأن العراق ولكنهما أبديا ما وصفه المراقبون بمحاولة لطي صفحة هذا الخلاف.

فقد أعلن بلير في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي بلندن اتفاق البلدين على بذل كل ما في وسعهما لتحقيق الاستقرار والديمقراطية في العراق. وقال بلير إن "الخلافات أثناء النزاع معروفة تماما, لكننا نعمل نحن الاثنين معا الآن وفقا لقرار مجلس الأمن 1546".

أما شيراك فقد اعتبر أن الخلافات التي كانت قائمة بين البلدين بشأن قضية العراق ينبغي أن تحل عبر التضامن لا التنازع حسب تعبيره. وأضاف أنه لم يغير موقفه من حرب العراق وأنه يرى أن الوضع لم يتحسن في العالم على صعيدي الأمن وانتشار ما أسماه الإرهاب بعد الحرب على العراق وإسقاط حكومة الرئيس صدام حسين.

الشرق الأوسط
وعدا مسألة العراق أكد بلير وشيراك أن لديهما الرؤية السياسية نفسها فيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط والحرب على ما يسمى الإرهاب، وكذلك بشأن الأزمة الأفغانية واتفاقية كيوتو ومسألة تشكيل قوة ردع أوروبية.

وأعلن بلير أن لندن وباريس مستعدتان لبذل أقصى جهد لإحياء ودفع العملية السلمية في الشرق الأوسط. وأشار إلى أهمية إجراء انتخابات فلسطينية لاختيار قيادة بعد رحيل الرئيس ياسر عرفات.

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أن هناك إجماعا بشأن ضرورة حل القضية الفلسطينية على أساس قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل وأعرب عن اعتقاده بأن هذا المسألة تمثل أولوية للرئيس الأميركي جورج بوش في ولايته الثانية.

"
شيراك: إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط يجب أن يحتل الأولوية المطلقة لدى الأميركيين والأوروبيين بعد وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
"

وفي محاضرة ألقاها بمعهد الدراسات الإستراتيجية بلندن قال شيراك إن إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط يجب أن يحتل الأولوية المطلقة لدى الأميركيين والأوروبيين بعد وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وطالب شيراك بتسهيل إجراء انتخابات حرة في الأراضي الفلسطينية ودعم المؤسسات الفلسطينية الشرعية والديمقراطية التي ستشكل لإسرائيل أفضل شريك للسلام على حد تعبيره.

كما دعا شيراك في كلمته إلى إقامة "نظام دولي أكثر أمنا وإنصافا يرتكز إلى الواقع الجديد لعالم متعدد الأقطاب ومترابط". وأشار إلى ضرورة بناء نظام عالمي جديد يضمن بشكل دائم السلام والامن والتقدم الاقتصادي والإنساني معتبرا أن العالم يحتاج لأوروبا قوية في إطار شراكة متجددة بين طرفي الأطلسي.

وأشار الرئيس الفرنسي أيضا إلى ضرورة الاهتمام بالأوضاع في أفريقيا والتغيرات المناخية خلال الفترة القادمة التي ستشهد رئاسة بريطانيا لمجموعة الثماني والاتحاد الأوروبي.



المصدر : وكالات