ألمانيا تدرس أفضل السبل لدمج المهاجرين المسلمين
آخر تحديث: 2004/11/20 الساعة 18:21 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/20 الساعة 18:21 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/8 هـ

ألمانيا تدرس أفضل السبل لدمج المهاجرين المسلمين

مخاوف ألمانية من انتقال النزاعات الطائفية لألمانيا (الفرنسية)
أدى حادث مقتل السينمائي الهولندي ثيو فان غوخ على خلفية نزاعات طائفية إلى تزايد الأصوات الألمانية المطالبة بضرورة الإسراع بدمج نحو ثلاثة ملايين مسلم ألماني فعليا بالمجتمع هناك.

آخر المبادرات التي طرحت بهذا الصدد كان صاحبها النائب اليساري في حزب الخضر هانز كريستيان شترويل الذي طالب بتعيين يوم عطلة إسلامي في التقويم السنوي الألماني، وذلك كما قال "احتراما لرعايا ثالث ديانة في ألمانيا".

دافع شترويل عن مبادرته قائلا إنها ضرورية خاصة بعد أن تم الاعتداء على 15 مدرسة ودار عبادة في هولندا.

ومع أن الطبقة السياسية الألمانية سخرت من اقتراح شترويل، فإن العديد من الأصوات في اليمين واليسار ارتفعت مطالبة انتهاج سياسية جديدة لدمج المسلمين في المجتمع الألماني خشية تكرار السيناريو الهولندي.

وكان مسؤول في المعارضة المحافظة قد طالب بإلقاء خطب الأئمة باللغة الألمانية، حتى تتمكن قوات الأمن من فهمها، ولكن هذه الفكرة أيضا لم تلاق تأييدا كبيرا.

من جانبه أكد وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي أنه يوجد في ألمانيا خطر حقيقي، في إشارة إلى الإسلاميين الموجودين هناك، محذرا من نشوء "مجتمعات موازية" يهيمن عليها التيار الإسلامي.

ويرى مراقبون أن ما يزيد من صعوبة وضع المسلمين في ألمانيا هو أنه تبين بأن جزءا كبيرا من هجمات 11 سبتمبر/ أيلول تم التخطيط لها من هامبورغ شمال ألمانيا حيث أقام ثلاثة من الذين نفذوا الهجمات، كما أن التركي خليفة قبلان الملقب بـ"خليفة كولونيا" تمكن من العيش هناك عدة سنوات دون أن يعترضه أحد.

وتزعم الاستخبارات الداخلية الألمانية أن قرابة 300 إسلامي من المصنفين خطرين يقيمون في ألمانيا.

من جانبها أكدت جميع الأحزاب الألمانية دون استثناء أن "مكافحة الأصولية" تمر عبر اندماج المهاجرين بشكل أفضل في المدرسة والعمل.

لكن المعنيين بهذه القضايا يؤكدون أن الأمور لا تسير بالاتجاه السليم، ويشير هؤلاء إلى أن البطالة بين المهاجرين في ارتفاع، إضافة إلى التقاعس في المجال التربوي.

وتفيد آخر الإحصاءات بأن نسبة البطالة بين الأجانب في ارتفاع مضطرد منذ عام 2000، وفي النصف الأول من العام الجاري كان 20% من الأجانب يعانون من البطالة في مقابل ألماني عاطل عن العمل من أصل كل 10 مواطنين تقريبا.

المصدر : الفرنسية