كوندوليزا رايس هل تواصل على خطى كولن باول ؟ (رويترز)
 
تباينت ردود الأفعال الدولية على قرار الرئيس الأميركي جورج بوش تسليم كوندوليزا رايس حقيبة الخارجية خلفا لكولن باول الذي قدم استقالته الاثنين.
 
فبينما أبدى عدد من المسؤولين ترحيبا بالقرار, أبدى بعض آخر تشاؤمه منه, في حين آثر آخرون انتظار ما سيؤول إليه مستقبل الدبلوماسية الأميركية على يد رايس.
 
وقد عبرت إسرائيل اليوم الأربعاء عن ارتياحها لتعيين رايس على رأس وزارة الخارجية ومساعدها ستيفن هادلي مستشارا للأمن القومي. 

وأعرب مسؤول إسرائيلي كبير عن ارتياح تل أبيب لاختيار مسؤولين أثبتا صداقتهما لإسرائيل, على حد قوله. واعتبر المسؤول أن هذا الاختيار يؤكد بوضوح تصميم واشنطن على مواصلة الطريق التي رسمها الرئيس جورج بوش في يونيو/حزيران 2003 في ما يتعلق بالخطوط الكبرى لتسوية النزاع في الشرق الأوسط. 

وشدد المسؤول الإسرائيلي على ما اعتبره تطابقا في الأفكار بين الفريق الجديد بإدارة بوش وحكومة تل أبيب بشأن ما وصفه بمركزية "الحرب على الإرهاب في العالم". 

وبإعلانه تعيين رايس الثلاثاء قال بوش إن العمل من أجل تسوية الصراع العربي الإسرائيلي سيكون في عداد أولوياته الكبرى.

ترحيب فلسطيني
على الجانب الآخر رحب الفلسطينيون برايس, وقال وزير المفاوضات صائب عريقات إنها إنسانة بالغة الأهمية وتتمتع بعقلية تحليلية، معربا عن اعتقاده بأن التعاون معها سيكون عن قرب لتطبيق رؤية الرئيس بوش بإقامة دولتين مستقلتين.

كما أعرب نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني المؤقت روحي فتوح عن أمله في أن تستأنف الإدارة الأميركية اتصالاتها المباشرة مع السلطة الفلسطينية و"ألا تضيع الوقت".
 
ترحيب وتحفظ
وفي لندن قال الناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن رايس مسؤولة تعاونت معها الحكومة البريطانية على نحو منتظم, ويكن لها رئيس الحكومة عظيم الاحترام. كما هنأها وزير الخارجية البريطاني جاك سترو وأبلغها أنه يتطلع للعمل معها.
 
وفي روسيا قال وزير الخارجية سيرجي لافروف إن رايس تتمتع بخبرة طويلة وهي على اطلاع بسياسات الولايات المتحدة الخارجية عندما شغلت منصب مستشارة الأمن القومي.
 
غير أن ميخائيل مارغيلوف رئيس لجنة العلاقات الدولية بالمجلس الأعلى الروسي رأى أن إدارة المحافظين الجدد لن تجري أي تغييرات جوهرية في سياستها، حيث قال إن خطط الدورة الأولى ستستأنف وتنتهي خلال الدورة الثانية بما يتماشى مع قال ما إنها وصفة (وزير الدفاع الأميركي) دونالد رمسفيلد التي تتلخص في تبني موقف أكثر تشددا إزاء برامج إيران النووية, وموقف أكثر انحيازا لإسرائيل في ما يتعلق بالصراع مع الفلسطينيين, والتمسك بتمرير القيم الأميركية إلى جميع دول العالم.
 
وشاركه الرأي سيرجي كاراغانوف رئيس مجلس السياسات الدفاعية والخارجية الروسي بقوله "لن يكون هنالك أي تغييرات جذرية في السياسات الخارجية الأميركية, بما في ذلك العلاقات مع روسيا.
 
واستقبلت باريس الخبر بشيء من التشكك عندما قال وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه إن "كوندوليزا رايس ذات شخصية قوية, هل سيضفي ذلك شيئا من التشدد على الدبلوماسية الأميركية؟ لا أريد أن أعطي أحكاما مسبقة على الأمور".
 
ولم يكن اختيار رايس للمنصب غير متوقع, فهي مستشارة كلمتها مسموعة جدا لدى الرئيس وهي صديقته الشخصية. كما أنها نادت الرئيس بـ"زوجي" خلال عشاء في واشنطن, حسبما نقل عنها مدعوون قبل أن تتراجع عن كلامها. ويناديها بوش بـ"كوندي" تحببا ولا يتردد في وضع يده حول كتفيها علنا.

المصدر : وكالات