اتهامات مجاهدي خلق تقاطعت مع اتهامات كولن باول (الفرنسية)

أعلنت إيران أنها أوقفت أربعة مسؤولين إيرانيين بتهمة التجسس على مواقعها الذرية، وذلك في اليوم نفسه الذي اتهمتها فيه مجموعة معارضة بالسعي لامتلاك القنبلة النووية.

وقال التلفزيون الإيراني إن الأشخاص الأربعة يشغلون مواقع رسمية، دون أن يحدد طبيعة هذه المسؤوليات، ولكنه أضاف أن قاضيا وجه إليهم تهما بالتجسس.
 
كما نقلت صحيفة إيران الحكومية الصادرة اليوم عن رئيس المحاكم الثورية الإيرانية علي مباشري أن هؤلاء الأشخاص "الذين تسللوا إلى المنشآت النووية وظفروا بثقة المسؤولين كانوا يتجسسون لصالح دول أجنبية".
 
وجاء إعلان إيران بإيقاف المسؤولين الأربعة بعد وقت قصير من تصريح رئيس المجلس الوطني للمقاومة في إيران وهو الجناح المسلح لحركة مجاهدي خلق فريد سليماني في فيينا بأن ايران تحتفظ بمنشأة نووية سرية قرب طهران يديرها أحد علماء الذرة الإيرانيين.
 
وأضاف سليماني أن طهران حددت عام 2005 تاريخا لإنتاج القنبلة النووية التي قدم أبو القنبلة النووية الباكستانية عبد القدير خان مخططاتها حسب قوله.
 
وقد نفت إيران اليوم الخميس بشدة ادعاءات مجاهدي خلق وأبدت أسفها لما أسمته "التلاعب الذي تتعرض له الوكالة الدولية للطاقة الذرية على يد مجموعة إرهابية معروفة جيدا".
 
وقال المكلف بالملف النووي الإيراني حسن موسويان إن "المنشأة المذكورة ليست موقعا نوويا ولا علاقة لها بأنشطة إيران النووية"، مضيفا أن إيران لا تملك أنشطة نووية سرية وأنها مستعدة لفتح الموقع للتفتيش.

من جهة أخرى قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن إيران عملت بشكل مكثف على تطوير "نظم صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية"، مضيفا أن معلوماته تتقاطع مع تلك التي كشف عنها المجلس الوطني للمقاومة في إيران.
 
وقد رفض باول الذي كان يتحدث أمس الأربعاء في البرازيل في طريقه إلى قمة آسيا الباسيفيك بشيلي التعليق على الاتهامات الموجهة إلى عبد القدير خان ولكنه اتهم طهران بالتستر على برامجها النووية لعشرين عاما.
 
وتعتبر الولايات المتحدة منظمة مجاهدي خلق التي تتخذ من العراق قاعدة لعملياتها في إيران منظمة إرهابية، غير أن ذلك لم يمنعها من الاستدلال بمعلوماتها عام 2002 عندما اتهمت طهران بالسعي لتطوير السلاح النووي.
 
وقد جاءت هذه التطورات بعد يومين من قبول إيران تعليق تخصيب اليورانيوم في إطار صفقة مع الاتحاد الأوروبي وصفتها واشنطن بأنها تعتبر تقدما ولكنها قالت إنها تراقب بحذر تطبيق ذلك على الميدان.
 
ويعتقد أن قبول إيران بوقف التخصيب وقبولها تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقق من ذلك ابتداء من الأسبوع المقبل سيجنبها نقل ملفها إلى مجلس الأمن كما تريد الولايات المتحدة، وذلك قبل اجتماع حاسم للوكالة الأسبوع المقبل بفيينا.


المصدر : وكالات