فرنسا ترحب وساحل العاج تأسف لقرار مجلس الأمن
آخر تحديث: 2004/11/19 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/19 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/7 هـ

فرنسا ترحب وساحل العاج تأسف لقرار مجلس الأمن

القوات الفرنسية كثفت عمليات إجلاء الرعايا الأجانب من ساحل العاج (الفرنسية)

سارعت فرنسا والمتمردون في ساحل العاج إلى الترحيب بقرار أصدره مجلس الأمن الدولي مساء الاثنين يقضي بفرض حظر فوري على توريد الأسلحة إلى ياموسوكرو.

وأعلنت فرنسا على لسان وزير خارجيتها ميشيل بارنييه أن القرار يمثل نجاحا وانتصارا للقانون الدولي.

كما اعتبر السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جان مارك دو لاسابليير أن مجلس الأمن أثبت بذلك مسؤوليته، وقال إن المجلس كان "منسجما" مع نفسه عندما فرض حظرا على الأسلحة يدخل حيز التنفيذ فورا.

كما رحب قادة المتمردين بقرار مجلس الأمن واعتبروه أمرا سارا بالنسبة لهم. وقال أحد زعماء التمرد في منطقة بواكيه التي تعد معقلا رئيسيا لهم إن القرار يضع حدا لتصرفات القوات الحكومية ويحد من حريتها.

من جهته أعرب السفير العاجي لدى مجلس الأمن فيليب دجانغوني بي عن الأسف لصدور القرار الذي وصفه بالظالم. وبعدما اعتبر أن باريس هي "حكم وطرف" في الوقت نفسه، قال إن فرنسا تملك سيطرة حصرية على قرارات مجلس الأمن فيما يتعلق بساحل العاج.

زعيم المتمردين غيلاوم سورو رحب بقرار العقوبات (الفرنسية)
وقد فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على ساحل العاج تقضي بحظر فوري على الأسلحة وتدابير مشروطة أخرى ضد بعض المسؤولين والمتمردين العاجيين على أن يبدأ تطبيقها خلال شهر.

وتبنى المجلس بإجماع أعضائه الـ15 وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان هذا القرار الذي صاغته فرنسا بعد أن شنت الحكومة العاجية غارات جوية على الشمال الذي يسيطر عليه المتمردون قبل حوالي أسبوع، مما أطاح بهدنة مضى عليها 18 شهرا وأسفر عن مقتل تسعة من الجنود الفرنسيين.

وبمقتضى القرار سيستمر الحظر على الأسلحة 13 شهرا، في حين سيبدأ تطبيق التدابير الفردية اعتبارا من 15 ديسمبر/ كانون الأول القادم ولفترة تمتد لـ12 شهرا، ما لم يلاحظ المجلس قبل هذا التاريخ أن موقعي اتفاقات ماركوسي وأكرا للسلام التزموا بجميع بنود هذه الاتفاقات.

وتقضي هذه التدابير بمنع سفر وتجميد أرصدة الأشخاص "الذين يعتبرون تهديدا للسلام والمصالحة ولاسيما أولئك الذين يعرقلون التطبيق الكامل لاتفاقات ماركوسي وأكرا".

وجاء في القرار أن الأشخاص الذين يعتبرون مسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان أو الذين حرضوا علنا على الحقد والعنف تشملهم هذه التدابير أيضا. وأنشأ مجلس الأمن لجنة لوضع لائحة بهؤلاء الأشخاص.

وكان مجلس الأمن قد أرجأ اقتراعا الأسبوع الماضي لإعطاء مسؤولي الاتحاد الأفريقي فرصة لرأب الصدع في عملية السلام بين قوات الحكومة التي تسيطر على جنوبي ساحل العاج والمتمردين الذين يسيطرون على الشمال، لكن لم يتم التوصل إلى أي اتفاق.

وقد أعلن رئيس جنوب أفريقيا ثامبو مبيكي أنه سيلتقي خلال أسبوع بقادة حركة التمرد في ساحل العاج، في جولة جديدة من جهود الوساطة.
المصدر : وكالات