ألمانيا تهنئ مسلميها بالعيد والعين على هولندا
آخر تحديث: 2004/11/17 الساعة 09:33 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/17 الساعة 09:33 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/5 هـ

ألمانيا تهنئ مسلميها بالعيد والعين على هولندا

مسلمو ألمانيا أحيوا العيد وسط مخاوف من انتقال العدوى الهولندية (الفرنسية-أرشيف)
 
 
استبعد وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي أن تحصل في ألمانيا أحداث كتلك التي حصلت في هولندا بسبب ما اعتبره النتائج الإيجابية التي حققتها الحكومة الألمانية في دمج الأجانب.
 
وقال أوتو شيلي في حديث أمس الأحد مع قناة "زد دي أف"  شبه الرسمية إن المطلوب هو مواصلة سياسة الإدماج وعدم إثارة الفزع لدى المواطنين مشيدا بتعاون مسلمي ألمانيا في الحرب على ما أسماه الإرهاب وحاثا إياهم على مواصلة ذلك.
 
وتأتي تصريحات وزير الداخلية الألماني على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها هولندا والتي أعادت إلى قلب الأحداث وضع الجالية المسلمة في أوروبا.
 
وقد حرص الرئيس الألماني هورست كوهلر في رسالة تهنئته للجالية المسلمة بمناسبة عيد الفطر على الدعوة إلى عدم إقصاء أي مجموعة من الناس داخل المجتمع الألماني.
 
الدعوة  ذاتها حملتها رسالة رئيس مجلس أساقفة الكنيسة الكاثوليكية الألمانية الكاردينال كارل ليمان الذي حث هو الآخر الجالية المسلمة على التعاون في مقاومة ما أسماه الإرهاب والتعصب.
 
كما أبدى الكاردينال ليمان أمله في أن ينجح المسلمون والمسيحيون في تعريف البشر بالفضائل والقيم الدينية السامية وتقريبهم منها، وهو ما حرص مسؤولون ألمان آخرون على التركيز عليه في رسائل تهنئتهم إلى المساجد والمراكز الإسلامية الألمانية.
 
غير أن هذه اللهجة الإيجابية ناقضتها لهجات أخرى تحذر مما تسميه "أنماطا ثقافية واجتماعية تثير النزاعات" محذرة من انتقال "العدوى الهولندية" إلى ألمانيا.
 
فقد طالب وزير داخلية ولاية بافاريا جونتر بيك شتاين المعروف بتشدده مع الأجانب في حديث مع صحيفة "بيلد أم زونتاغ" الشعبية الأسبوعية بتشديد قواعد اندماج الأجانب لتشمل إتقانهم اللغة الألمانية واعترافهم بسيادة الثقافة الألمانية على ما سواها.
 
كما دعا المتحدث باسم لجنة الشؤون الداخلية بالبرلمان الألماني ديتر فيفيلس بوتس أئمة المساجد إلى إظهار نأيهم عن العنف والتعصب، فيما اقترحت وزيرة الثقافة في ولاية بادن فورتمبرغ أنيتا شافان سن تشريعات تلزمهم بإلقاء الخطب والمواعظ بالألمانية.
 
زعيمة حزب الخضر-أصغر شريك في الائتلاف الحاكم- كلوديا روث اعتبرت الطلب بسن مثل هذه التشريعات طلبا غير عادل لتركيزه على المسلمين دون غيرهم من الذين يمارسون شعائرهم بلغاتهم الأم.
 
وقد حذر من جهته مدير المعهد الألماني لحقوق الإنسان هاينر بيلفيلدرت من مخاطر رواج الاعتقاد داخل المجتمع الألماني بأن مواجهة حضارية باتت قدرا محتوما، مشيدا باعتدال الأغلبية الساحقة من مسلمي ألمانيا.
 
_______________
المصدر : الجزيرة