روحاني أكد أن الاتفاق يلبي مطالب وكالة الطاقة الذرية (رويترز)
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أن إيران وافقت على تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم, لكن ليس بشكل نهائي, مشددا على أنه قرار "طوعي وسياسي" وليس واجبا قانونيا مفروضا على إيران.

واعتبر الناطق في تصريحات للصحفيين بطهران أن بلاده لم تقدم تنازلات وتمسكت بما أسماه الخط الأحمر الذي يقضي برفض وقف التخصيب والاكتفاء بتعليقه، مشيرا إلى أن الاتفاق مع الأوروبيين ينص على ذلك.

وأضاف آصفي أن الاتفاق "يعترف بحق إيران في امتلاك التكنولوجيا النووية مشيرا إلى أن ذلك يعد تطورا مهما في طبيعة معالجة الملف النووي الإيراني لتركز على كيفية مواصلة طهران لتخصيب اليورانيوم دون إثارة مخاوف الدول الأخرى.

كما أكد أن بلاده تنتظر موقفا إيجابيا في اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 25 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بعد الاتفاق الجديد مع الترويكا الأوروبية التي تضم فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

كما دعا آصفي واشنطن إلى تغيير مواقفها تجاه طهران بعد قرار تعليق تخصيب اليورانيوم وقال إن إيران ستعرض مباشرة وجهة نظرها على الولايات المتحدة خلال المؤتمر الدولي بشأن العراق المقرر في مصر في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.

مفاوضات شاقة
وقد أبلغت طهران رسميا الوكالة الدولية للطاقة الذرية بقرار تعليق "شبه كلي" لأنشطة تخصيب اليورانيوم مقابل عرض أوروبي بالتعاون في المجال النووي والسياسي والأمني والتجاري.

طهران تمسكت بحقها في امتلاك التكنولوجيا النووية (الفرنسية-أرشيف)

وأعلن رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني ومسؤول الملف النووي حسن روحاني أن تعليق تخصيب اليورانيوم سيبدأ في الثاني والعشرين من الشهر الجاري في إطار إجراءات بناء الثقة.

وأوضح أن الاتفاق الموقع مع الترويكا الأوروبية  يتناسب بشكل كلي تقريبا مع ما كان مطلوبا في القرار الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرنامج النووي الإيراني في سبتمبر/أيلول الماضي.

وأشار إلى أن تعليق تخصيب اليورانيوم سيستمر طوال فترة المحادثات مع الاتحاد الأوروبي بشأن التوصل إلى حل نهائي للملف النووي الإيراني والتي تبدأ في منتصف ديسمبر/ كانون الأول القادم.

وقال حسين موسويان أحد أبرز المفاوضين الإيرانيين مع الجانب الأوروبي إن طهران تجاوبت بشكل خاص مع الطلب الأوروبي المتعلق ليس بتعليق التخصيب بحد ذاته بل بالعمليات التي تسبقه, أي تحويل اليورانيوم وإنتاج قطع لمحركات الطرد المركزي التي تستخدم للتخصيب.

وقد أشاد الاتحاد الأوروبي بالقرار الإيراني، وقال دبلوماسي أوروبي مقرب من المفاوضات إنه مازال هناك تفاصيل غير مهمة تنبغي تسويتها، مؤكدا أن الاتفاق يشمل كل القضايا التي جرى التفاوض بشأنها خلال الأسابيع الماضية وليس مسألة التخصيب فقط.

المصدر : وكالات