رئيس الوزراء الكرواتي يطمح لتسوية الخلافات مع الصرب(رويترز-ارشيف)
توجه رئيس الوزراء الكرواتي إفو ساندار إلى جمهورية صربيا والجبل الأسود في زيارة هي الأولى من نوعها لزعيم كرواتي منذ تقسيم يوغسلافيا السابقة مطلع التسعينيات، وفي خطوة اعتبرها المراقبون توجها نحو تطبيع العلاقات بين البلدين.

وستتناول المباحثات التطرق إلى بعض القضايا الحساسة منها مصير حوالي 1189 كرواتيا فقدوا أثناء الحرب بين الجانبين في الفترة من 1991-1995 وعودة ما يقارب 180 ألف صربي كانوا قد هربوا إلى كرواتيا أثناء ذلك النزاع.
 
وقال دبلوماسي غربي في زغرب إن العلاقات الودية بين كرواتيا والصرب يمكن أن تؤثر إيجابا على منطقة البلقان بشكل عام.
 
وأشار المحللون إلى أن أهمية زيارة سانادر تتمثل في كونه يتزعم حزب الإتحاد الديمقراطي الكرواتي المحافظ الذي كان في السلطة أثناء خوض كرواتيا الحرب لنيل استقلالها من يوغسلافيا السابقة.
 
يشار إلى أن مؤسس الحزب الديمقراطي هو فرانجو تودجمان وقد عاد إلى  السلطة قبل عام تقريبا بعد أربع سنوات قضاها في صفوف المعارضة، ويسعى الحزب حاليا إلى تحسين علاقاته مع أوروبا ومحاولة إثبات التخلص من ماضيه فيما يتعلق بمعاداة الصرب.
 
وبدأت العلاقات بين بلغراد وزغرب في التحسن التدريجي بالذات بعد وفاة تودجمان عام 1999 وسقوط الرئيس اليوغسلافي السابق  سلوبودان ميلوسوفيتش بعدها بعام.

ومن المعروف أن ميلوسوفيتش يحاكم حاليا في محكمة لاهاي لجرائم الحرب لدوره في الحروب البلقانية لكل من كرواتيا والبوسنة والهرسك وكوسوفا.
 
وتشير الإحصاءات إلى أن حوالي 20 ألف كرواتي قتلوا أثناء الحرب الكرواتية الصربية.
 
الجدير بالذكر أن كلا من الرئيس الكرواتي ستيبي ميسيك ونظيره الصربي سفيتوزار ماروفيك اعتذرا العام الماضي  في بلغراد عن "كل الشرور" التي ارتكبها بلداهما أثناء تلك الحرب.

المصدر : وكالات