أوباسانجو حاول رأب الصدع في ساحل العاج دون جدوى (الفرنسية)
أكد الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأفريقي في اختتام قمة أبوجا أن الاتحاد يدعم تماما مشروع فرض عقوبات على ساحل العاج من المقرر أن يعرض للتصويت عليه بمجلس الأمن وخاصة فيما يتعلق بـ "حظر استيراد الأسلحة".

وكان رؤساء ست دول أفريقية هي السنغال والغابون وغانا وتوغو وبوركينا فاسو بالإضافة إلى البلد المضيف نيجيريا قد عقدوا قمة الأحد في أبوجا لمناقشة الأوضاع بساحل العاج واختتمت أعمالها بعد ثلاث ساعات من المحادثات.
 
وبالمقابل أدان ممثل رئيس ساحل العاج في المحادثات رئيس البرلمان مامادو كوليبالي المطالبات بفرض عقوبات دولية على بلاده، وشكا من أن القادة الأفريقيين تعمدوا إهانته أثناء المحادثات ولم يدعوه حتى لتناول العشاء.
 
وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد وصف  نظام الرئيس غباغبو بأنه "نظام مشكوك" في أهليته للحكم في إشارة إلى ما أثير من شكوك عن نزاهة الانتخابات التي أوصلته للحكم، وأكد أنه لن يسمح لنظام أن يسير وفق رؤية فاشية.
 
من ناحية أخرى تعرضت المناطق الشمالية من ساحل العاج لقطع التيار الكهربائي، الأمر الذي اعتبرته المنظمات الإنسانية خطوة أولى نحو وقف إمدادات المياه وقطع الاتصالات الهاتفية مما يهدد بعواقب وخيمة.

وأكد مصدر في منظمة أطباء بلاحدود الإنسانية أن اللقاحات الخاصة بالشلل والحصبة لم تعد صالحة بسبب انقطاع التيار الكهربائي، وأشار أيضا إلى أن الآبار التي تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتزويدها بالكلور الضروري في مدينة بواكيه باتت على وشك النضوب وأن مياه الأنهار تحمل معها خطر الكوليرا.
 
وكانت المناطق الشمالية ذات الأغلبية المسلمة قد احتفلت الأحد بعيد الفطر وتوجه الآلاف من سكان مدينة بواكيه وفي مقدمتهم قادة التمرد إلى مسجد المدينة الكبير لأداء صلاة العيد.


 
يشار إلى أن الأزمة اشتعلت بعد أن انتهكت الحكومة العاجية اتفاق وقف إطلاق النار وقصفت مناطق المتمردين الشمالية، وخلال القصف قتل تسعة جنود فرنسيين من قوات حفظ السلام مما حدا بهذه القوات قصف الطائرات الحربية على المدرج تلتها أعمال عنف ونهب واستهداف للفرنسيين.
 

المصدر : وكالات