حزب الله يطور وسائل الحرب مع إسرائيل (أرشيف)
نزار رمضان - الخليل 

تسبب توغل طائرة بدون طيار فوق مستوطنة نهاريا شمال إسرائيل حالة من الارتباك الشديد لدى السلطات الأمنية وترك المؤسسة العسكرية في حالة من الذهول.

 

فلم يعرف العرف العسكري حادثة حلقت  فيها طائرة ولمدة عشرين دقيقه, كما ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أمس, دون أن تتمكن منظومة الرادارات المتطورة من التقاطها. كما لم يكن تحليق طائرة بدون طيار قام بتصنيعها حزب الله اللبناني بالحدث العابر بالنسبة للإسرائيليين.

 

وقد اعتبر محللون كبار ذلك بمثابة ثقب في سماء إسرائيل. فقد اخترق الثقب الأجهزة المتطورة التي كلفت إسرائيل مليارات الدولارات، الأمر الذي أدى إلي إصابة المسؤولين الأمنيين بالإرباك الشديد، مما دفع عضو الكنيست الإسرائيلي إيتان كيبل أن يطالب باجراء تحقيق في الأمر بشأن هذا الإختراق ومحاسبة المسؤولين والفنيين العسكريين المشرفين على هذه المنظومات الدفاعية التي أثبتت فشلها.

 

وأشار البرفسور مشعال غابي أستاذ العلوم السياسية والإستراتيجية في جامعة بار إيلان بتل أبيب إلى أن الحدث جد خطير، وطالب بإعادة فحص المنظومات الدفاعية والرادارات المثبتة على الحدود الشمالية من جديد, إضافة إلى تأكيده بأن هناك إخفاقا كارثيا لدى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية التي لم تتنبأ قبل ذلك بمخططات حزب الله الإستراتيجية.

 

وقال غابي في حديث خاص عبر الهاتف للجزيرة نت "إن القيادة العسكرية الإسرائيلية منشغلة في خلافاتها الداخلية، وكان الأجدر بها أن تكون أمينة في حماية حدود الدولة"، مشيرا إلى أنه يجب إجراء تحقيق في الموضوع خاصة مع الفنيين العسكريين المشرفين على خط الدفاع الأول في الشمال.

 

وأضاف غابي متسائلا: كيف لو كان المتسلل صواريخ أو طائرات حربية مزودة بانتحاريين ووقود لتنفيذ عمليات جوية في العمق الإسرائيلي، فهل يعني ذلك مشاهدة صورة أخرى لأحداث 11 سبتمبر/أيلول في تل أبيب؟

 

 وطالب غابي بإجراء تحقيق في أبعاد هذا الإخفاق إضافة إلى مناقشة قسم الرقابة والتخطيط في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الذي لم يتنبأ بأن لدى حزب الله هذا النوع من الجاهزية، حيث انتهت عملية التحليق برمتها دون أن يتمكن من الحصول على أي معلومة ترسل إلى القيادة العسكرية في حينه.

 

من جانبه  اتهم زئيف شيف المحلل العسكري الإسرائيلي إيران بالوقوف خلف هذه الطائرة وقال إن الحرس الثوري الإيراني هو المنفذ, وأضاف أنه يخشى أن تكون الطائرة قد تم تزويدها بكاميرات تبث ما تنقله من صور مباشرة إلى الأرض .

 

ونقلت الصحف الإسرائيلية عن مصادر في مكتب شارون أن القيادة السياسية والعسكرية مصابة بالذهول والعجز عن الرد وإبداء الحجج أمام الحدث الذي كشف ثغرة ليست بالهينة في الحدود الشمالية لإسرائيل.

    

واعتبر ألكيس فيشمان المحلل العسكري والإستراتيجي في حديث لصحيفة يديعوت أحرونوت أن المقلق في الأمر هو عدم هدوء حزب الله وتفكيره الدائم في تطوير وسائله القتالية. وطالب فيشمان الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية بالعمل الجاد على تتبع أماكن هذه الطائرات وكيفية إنتاجها ومن يقف خلف تقنياتها، مشيرا إلى أن العصفور الصغير اليوم سيصبح غدا نسرا.

 

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مراسل الجزيرة نت  

المصدر : الجزيرة