المتظاهرون طالبوا بإنهاء الوجود الفرنسي في بلادهم (الفرنسية) 
 
قالت مصادر طبية إن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا خلال المظاهرات في أبيدجان الثلاثاء عندما أطلقت القوات الفرنسية عيارات تحذيرية باتجاه المتظاهرين.
 
وأوضح طبيب من المستشفى الجامعي في حي كوكودي الذي يشهد احتجاجات كبيرة منذ الاثنين للمطالبة بخروج القوات الفرنسية أن أعمال العنف أسفرت أيضا عن إصابة عدد من الجرحى بعضهم في حالة خطرة.
 
من ناحية ثانية أعلنت قيادة الأركان في الجيش الفرنسي من باريس أن جنديا من قوات الأمن العاجية قتل بسبب طلقات نارية أطلقها متظاهرون موالون لحكومة الرئيس لوران غباغبو فيما كانت قوة ليكورن الفرنسية تحاول إخلاء ساحة فندق "العاج" حيث كانت متمركزة.
 
وكانت أعمال العنف قد اندلعت في ساحل العاج بعد أن دمرت القوات الفرنسية السبت الماضي الطيران العاجي ردا على مقتل تسعة من جنودها في غارة شنتها القوات الحكومية العاجية على موقعهم قرب مدينة بواكيه التي يسيطر عليها المتمردون.
 
إدانة فرنسا
سياسيا قال سفير ساحل العاج لدى الأمم المتحدة فيليب دياغون-بي إنه طلب من مجلس الأمن الدولي أن يصدر إعلانا يدين فيه التحركات الفرنسية في بلاده والتي وصفها بأنها انتهاك فادح للسيادة العاجية.
 
وأوضح في مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك, أن قصف الطيران العاجي للقوة الفرنسية كان غير متعمد, مشيرا إلى أن فرنسا تصرفت بشكل أحادي دون أن تحقق في الوقائع، وتميز تحركها "بالمبالغة باستعمال القوة". وطالب بتشكيل "لجنة تحقيق مستقلة للتأكد من الوقائع".
 
يأتي ذلك في وقت يناقش فيه مجلس الأمن الدولي مشروع قرار فرنسي يقضي بفرض عقوبات على ساحل العاج.
 
وقالت مصادر دبلوماسية إنه في حال التوصل إلى إجماع بشأن القرار فإنه سيتم طرح مشروع القرار للتصويت اعتبارا من الأربعاء، موضحة أنه في ختام المحادثات التي جرت خلال اليومين الماضيين على مستوى الخبراء أجريت تعديلات على مشروع القرار لكنها لن تؤثر على جوهره.

من ناحية أخرى أجرى رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي محادثات مع الرئيس العاجي لوران غاغبو في محاولة لحل الأزمة، بناء على طلب من الاتحاد الأفريقي والمنظمة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.

في هذه الأثناء سعت فرنسا إلى طمأنة الحكومة العاجية، بتأكيدها على أنها لا تنوي الإطاحة بالرئيس لوران غباغبو.

وقال قائد القوات الفرنسية في ساحل العاج الجنرال هنري بونسيه إن مهمة الجيش الفرنسي هدفها حماية الفرنسيين والأجانب في البلد الذي كان مستعمرة فرنسية قبل استقلالها، ومنع تعرض العاصمة الاقتصادية لأعمال نهب وتجاوزات.



المصدر : وكالات