موسوي نفى تقديم شروط جديدة للأوروبيين (رويترز- أرشيف)

أعلنت إيران أنها سترد في الساعات القادمة على الاقتراح الأوروبي بتعليق كل نشاطات تخصيب اليورانيوم لديها لتجنب إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين مع الاتحاد الأوروبي حسين موسوي إن القرار سيعلن مساء اليوم، مشيرا إلى أن صياغته النهائية لم تتبلور بعد وتجري مفاوضات بشأنه على مستوى كبار المسؤولين في بلاده.

ونفى موسوي معلومات ذكرتها مصادر دبلوماسية عن تقديم الإيرانيين مطالب جديدة غير تلك التي تم الاتفاق عليها في باريس. وقال إن هذه المعلومات ليست دقيقة.

مخاوف أوروبية
وقد عبر دبلوماسيون غربيون قريبون من المفاوضات عن خشيتهم من أن الوعود الأوروبية بمنح إيران بعض المنافع المستقبلية غير كافية لإقناع طهران بتلبية المطالب الأوروبية، موضحا أن الإيرانيين يريدون شيئا ملموسا وليس مجرد وعود.

الأوروبيون يطالبون بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم (رويترز-أرشيف)
وتعهد الأوروبيون بتزويد إيران بمفاعل نووي يعمل بالمياه الخفيفة لا يمكن استخدامه للأغراض العسكرية وإجراء محادثات تجارية مع الاتحاد الأوروبي وتعزيز العلاقات السياسية بين الجانبين، وهي وعود مماثلة لتلك التي منحتها الولايات المتحدة لكوريا الشمالية في بداية التسعينيات.

ويريد الأوروبيون مقابل ذلك أن يتخلى الإيرانيون عن نشاطات تخصيب اليورانيوم، مؤكدين أنها الضمانة الوحيدة لعدم استخدام تكنولوجيا إنتاج الوقود النووي للمحطات الإيرانية النووية المدنية, لأغراض عسكرية بما في ذلك صناعة القنبلة النووية.

وكان الأوروبيون والإيرانيون توصلوا إلى مشروع اتفاق عقب مفاوضات طويلة وصعبة مطلع هذا الأسبوع في باريس، لكن المفاوضات تعثرت بشأن مدة تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم وعلى امتداد عمليات التخصيب التي ستعلق وعلى البرنامج الزمني للمفاوضات للوصول إلى اتفاق.

وطالب الإيرانيون الأوروبيين أمس الأربعاء بمزيد من التنازلات حسبما أفاد دبلوماسيون غربيون من مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.

وأوضح أحد الدبلوماسيين أن إيران كانت تسعى لنيل مزيد من الضمانات بشأن العرض الأوروبي بمساعدة طهران على حيازة مفاعل للمياه الخفيفة الذي لا يمكن أن يستخدم في إنتاج المواد الانشطارية المستعملة لإنتاج قنبلة نووية.

ونقل الدبلوماسي الغربي الذي طلب عدم كشف هويته عن الأوروبيين رفضهم لهذه المطالب.

ومن المقرر أن تعقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعا في 25 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري لبحث رفع الملف النووي إلى مجلس الأمن وفقا لرغبة الأميركيين, وذلك في حال عدم تراجع إيران عن موقفها.



المصدر : وكالات